تاريخ المغرب العربي ج1 سعد زغلول عبد الحميد

تاريخ المغرب العربي ج 1

الجزء ١ · صفحة ٣٢٥

الفصل الأول

الفهريون بنو عقبة بن نافع في إفريقية

1 - عبد الرحمن بن حبيب الفهرى والعودة من الأندلس:

بعد أن هزم حنظلة بن صفوان الخوارج في افريقية سنحت له الفرصة لكى يمد سلطان الخلافة من جديد الى الأندلس، وكانت قد اضطربت منذ ثورة البربر بها سنة 122 هـ / 740 م. ثم بنزول أهل الشام اليها بقيادة بلج اين بشر فقد طلب عقلاء أهل الأندلس من حنظلة أن يرسل اليهم واليا ينشر السلام ويقر الأمور، فأرسل اليهم أحد أبناء عصبيته، وهو أبو الخطار الحسام ابن ضرار الكلبي، الذي كان عاملا لأخيه بشر بن صفوان من قبل في المغرب والذي كان قد بويع أميرا لفترة ما في قابس بعد محنة كلثوم بن عياض (1).

-

من حيث لا

ولما كان المغرب وقتئذ مضطربا أخذ أبو الخطار طريق البحر من تونس الى الأندلس، فقدمها في رجب سنة 125 هـ / مايو 743 م (2)، ونجح بفضل سنه وعصبيته، ولأنه من أعيان أهل الشام، في فرض سلطانه على الجميع. ولكن أبا الخطار، في الوقت الذي ضبط الأندلس، تسبب يدرى - في الاطاحة بزعيم عصبيته ورئيسه، والى المغرب، حنظلة بن صفوان. فقد كان ضمن الاجراءات التي اتخذها أبو الخطار اخراج زعماء الفتنة من الأندلس، وكان من هؤلاء عبد الرحمن بن حبيب بن أبي عبيدة بن عقبة ابن نافع الفهري، وثعلبة بن سلمة العاملي، اللذان كانا مع بلج بن بشر في سبتة ثم عبرا ا معه إلى الجزيرة الخضراء. فقد كان هناك تحاسد وتنافس بين بلج بن بشر وعبد الرحمن بن حبيب منذ النقيا في أفريقية (3)، وحمل

(1) أنظر أخيار مجموعة، ص 45. وأنظر فيما سبق مي 45. وأنظر فيما سبق، ص 301 وه 0215 (2) انظر أخبار مجموعة، قائمة الولاة، بالاسبانية، ص 342. وقارق اين عذاري (ج 1 ص 58) الذي يحدد ذلك برجب

124

(3) أنظر فيما سبق، ص 295