تاريخ المغرب العربي ج1 سعد زغلول عبد الحميد

تاريخ المغرب العربي ج 1

الجزء ١ · صفحة ٣٤١

-

I

الأميران الأمويان، وحاول هذان الفرار، ولكنه أدركهما وقتلها (71) وكاد عبد الرحمن بن معاوية (الداخل (يروح ضحية انتقام الفهري، لولا أن انتره بعض أصحابه في الوقت المناسب فخرج من افريقية مع غيره من بني عمومته، وسار بعيدا عن سلطان ابن حبيب،، الى المغرب الأوسط، حيث يفي بعض الوقت في المنطقة التي ستبنى فيها مدينة تاهرت. بعد ذلك بقليل (72) واستمر الأمير المرواني يتجول في بلاد المغرب لبضع سنوات قبل أن يدخل الأندلس في سنة 138 هـ / 755 م فمن اقليم تاهرت سار إلى بلاد قبيلة مكناسة، في موضع بقال که باري (73)، وذلك قبل أن ينتهي به المطاف الى سواحل مدينة سبتة، حيث نزل في موضع يعرف بسيرة غير بعيد من مدينة نكور. لدى أخواله من قبيلة نفزة (74).

الوحشة بين المنصور وابن حبيب:

+

في تلك الظروف فصم عبد الرحمن بن حبيب ما كان بينه وبين الأمويين بعد أن استشعر خطرهم عليه، واعترف بالعباسيين، ولكن هؤلاء الآخرين ما كانوا ليجهلوا طموح ابن حبيب ووصوليته، وما كانوا لينسوا له تحالفه

-

1

(79) ابن عذاري، ج 1 ص 62.

، ص 132

?

و قارن الرقيق،، ص 132) حيث يعطى تفصيلات من عرب الأميرين مع مولاهما في طريق مجانة وكيف أعبدا الى القيروان في الوقت الذي خرج عبد الرحمن الى تونس، وأمر خليفته على القيروان، وهو عمر بن نافع يضرب عنقها. هذا ويضيف 133، رواية يصعب قبولها من الناحية الزمنية، فضلا عن طايرية الرقيق الأسطوري، تلخص في أن مقاتل الأمويين على يدي عبد الرحمن كانت على أيام مروان بن محمده أي قبل سنة 132 هـ، أما عن الدافع اليها فهو خوفه مما كان يعرفه من أنه قتل على يدي أو مثل أخويه الياس وعبد الوارث. كما كتب اليه مروان آخرين - مثل القاضي والمؤمن هذا كما تضيف الرواية أن امرأة عبد الرحمن اللخمية. وهي أخت موسى بن على بن رباح قالت له: «لا تقتل أحدا فانك لن تقدر أن تقتل أن تقتل من بقتلك. . . ومثل هذه الرواية قيلت ضا صدا: الأسباب التي دعت الفهري الى محاولة التخلص من «الداخل، ص 195 الذى يقول انه نزل لدى الرستميين في تاهرث … (72) انظر دوزي، والمعروف أن تامرت بنيت فيها بعد سنة 161، ورغم ذلك فالظاهر أن عبد الرحمن استقر بعض الوقت في المنطقة التي ستبنى فيها قاهرت. أنظر بروفنسال، تاريخ اسبانيا الاسلامية

1 €

(73) أخبار مجموعة

(74) نفس المصدر، وانظر ابن الأثير سنة 139 وقارن اين خياط (ج 2 ص 441) الذي يجعل وصول عبد الرحمن بن معاية الى المغرب في سنة 136 م