تاريخ المغرب العربي ج1 سعد زغلول عبد الحميد

تاريخ المغرب العربي ج 1

الجزء ١ · صفحة ٣٤٨

-

236

معسكره، ليظن الياس أنه مقيم، ثم سرى فأصبح بجلولاء ثم نفذ الى القيروان فاستولى عليها، (97)، بعد أن هزم ابن خالد، وكسر باب السجن وأخرج

+

أخاه سلام بن عبد الرحمن، ومن كان معه من صنائع، أبيه ومواليه (98) وأسرع الياس في اثر حبيب، ولكن الوقت كان يسير فى غير صالحه، فبينما كان أصحابه يقضون من حوه، كان حبيب يزداد قوة (99). وأمام القيروان خرج حبيب في جمع عظيم للقاء الياس، ثم انه أراد أن يفسد الأمر على عمه ويستفيد من شبابه فدعاه الى حقن دماء أصحابهما، فهم مادتهم وأصل قوتهم وأن يحكما السيف بين شخصيهما فقط، وذلك بالبراز. ووافق عمه على ذلك، وبدأ النزال بين الياس وحبيب، ويذل كل منهما جهده حتى تكسرت قناتاهما، ثم تضاربا بالسيوف ه وعجب الناس من صبرهما. . وانتهي الصراع الرهيب يفوز حبيب الذى تمكن من اسقاط عمه وحز رأسه (100).

4

ودخل حبيب القيروان في موكب نصر غريب، راياته رأس عمه الياس ورؤس اتباعه مرفوعة على الرماح وفيهم عم أبيه محمد بن أبي عبيدة بن عقبة ورأس محمد بن المغيرة بن عبد الرحمن القرشى، وغيرهما من وجوه العرب - وعندما جاء محمد بن عمرو بن مصعب القرشي، زوج عمة أبيه مهنئا أمر به فقتل هو الآخر (101)، وهكذا خلص الأمر لحبيب بسرعة اذ لم

قدم إمارة الياس بن حبيب الا الى ما يقرب من عام. فقد كان مقتله في

(97) ابن عذاري - ج 1 ص 69 ص 69. ولا بأس من الإشارة هنا إلى أنه قريب هذا الوقت أراد عبد الرحمن بن معاوية الداخلي أن يستخدم مثل هذه الحيلة مع والى الأندلس يوسف القهرى قريب الياس وحبيب، ولو أن الفهري تنبه في آخر المحطة لذلك التدبير (انظر أخبار مجموعة، من 86،، من 86، ليفى بروفنسال، تاريخ اسبانيا الإسلامية، بالفرنسية

(98) انظر الرقيق. ص 138.

(99) أنظر الرفيق. ص 138) حيث يقول أن قائدى الياس اللذين كانا على ميمنته وعلى ميرته وهما: عمرو بن عثمان الفهري وأبو شريك الجزري، خذلاء واعتزلا القتال وضيا

(100) انظر الرقيق. ص 138 - 139) حيث تفصيلات طريفة عن المبارزة وما دار فيها

19

الكلام والضرب بين العمر وابن أخيه)، وقارن ابن عذاري، ج 1 ص 69. والنويري 90 أ، الترجمة، ج 1 ص 371، ابن الأثير، سنة 126 0

89 ب:

•

(101) انظر الرقيق، ص 139 (النويري، ص 290: حيث لقب محمد بن عمرو بن هو «الفزاري، بدلا من «القرشي»)، وانظر ابن عذاري، ج 1 ص 66 (الذي اعقل

مشق محمد بن عمير بن ص