تاريخ المغرب العربي ج 1
الجزء ١ · صفحة ٣٤٧ابن عبد الرحمن بن عقبة، وعلى بن فطن (93)، حيث قريبهم يوسف الفهري،
وعهد بولاية تونس الى محمد بن المغيرة قبل أن ينصرف الى القيروان (94)
?
4
عمه عبد
وكان طبيعيا أيضا أن يشوب علاقة الياس بولى العهد السابق نوع من العداء الممزوج بالاشفاق والحذر، الذى انتهى بأن تم نوع من الاتفاق على خروج حبيب هو الآخر إلى الاندلس ورغم اختلاف النصوص فيما اذا كان هذا الأمر تم بتدبير من جانب حبيب نفسه أم من جانب عمه الياس فلا بأس من نوافق ما كان يدبره كل منهما. والمهم أنه ما أن ركب حبيب البحر مع الوارث وعدد من مواليه، وما أن سارت المركب بعض الوقت حتى أرسى حبيب في طبرقة غير بعيد من بنزرت (95). وكتب إلى عمه الياس بأنه فعل ذلك مضطرا عندما ثارت بمركبه الريح. وتوجس الياس خيفة مما يضمره حبيب فكتب إلى واليه على طبرقة، وهو سليمان بن زياد الرعيني، يحذره من حبيب، فمنح الوالى نزول «المنفيين» إلى البر. وحدث ما كان يتوقعه الياس اذ توافد على طبرقة، أنصار عبد الرحمن بن حبيب من الموالي وغيرهم، وطرقوا سليمان ليلا: وهو في معسكره يحارس حبيبا، فأسروه وشدوا وثاقه، وركبوا إلى حبيب فأخرجوه الى البر (96)
+
وأنصاره من طبرقة جنوبا نحو الأربس، على يوم من القيروان وسار حبيب وتمكن من الاستيلاء عليها. وعندما علم الياس بذلك استخلف على القيروان محمد بن خالد القرشي، وخرج لملاقاته، ووقعت بين الطرفين مناوشات خفيفة توقفت عندما أقبل المساء. وقام حبيب باستخدام حيلة، كانت معروفة في حروب ذلك الوقت، للاستيلاء على العاصمة دون قتال: فأوقد النيران في
(93) النويري. م
1
ص 89 ب والترجمة
E
370
وقارن الرقيق، ص 137، حيث اسم عمر بن أبي عبيدة: «عمرو بن ناجح بن أبي عبيدة، بينما لا نجد ذكرا لابن قطن)، وقارن ابن الأثير سنة 136، الذي يقول عن الياس أنه قتل أخاه عمران ثم بعث بطاعته إلى المنصور. (94) ابن عناري 1 ص 68 (النويري، المخطوط وقارن الرقيق
اص
r
ص 89
ا.
س 137) حيث اسم يوسف القهري: «يوسف بن عبد الرحمن بن عقبة،، ومحمد ابن المخير.
القرشي:).
-
(10) عن طبرقة انظر البكرى (ص 58) الذي يجعلها على مسيرة يوم غربي بنزرت. (96) ابن عذاري، ج 1 ص 98 19) حيث يقول أن حبيب بن عبد الرحمن هو الذي وقارن الرقيق، في 137 دير امر خروجه من الأندلس)
-
-
?
138، والنويري
4
والترجمة ص 270 - حيث الرأى المخالف الذي يقول ان الياس هو الذي زين الحبيب الخروج إلى الأندلس). وقارن ابن الأثير، سنة 126 الذي لا يذكر تلك التفصيلات
—