تاريخ المغرب العربي ج1 سعد زغلول عبد الحميد

تاريخ المغرب العربي ج 1

الجزء ١ · صفحة ٣٥٥

rer -

ابن حبيب كما أنه لم يمد أعوان العباسيين فى أفريقية، ولم يستجب لاستغاثة فقهاء القيروان وعلمائها - الذين ساروا اليه وعلى رأسهم عبد الرحمن

ابن زياد بن أنعم قاضي افريقية ونافع بن عبد الرحمن السلمي، وأبو البهلول

•

ابن عبيدة، وأبو العرباض - من ورفجومة، وما قامت به من الافساد (11) وعندما استعدت الخلافة للتدخل في المغرب فى سنة 142 هـ / 759 - 760 م كان مركز الخطورة قد انتقل أكثر فأكثر نحو المشرق فكان عليها أن تواجه أبا الخطاب ومن معه من الاباضية في طرابلس.

وبدأ التدخل عندما ولى مصر القائد العباسي المشهور محمد بن الأشعث الذي سير قواته الموجودة في برقة بقيادة العوام بن عبد العزيز البجلي، ولكن العوام لم يستطع الوقوف أمام مالك بن سحران الهوارى الذي بعثه أبو الخطاب وسير ابن الأشعث في سنة 142 هـ / 759 - فانهزم في أرض سرت (12)

•

760 م أحد قواده، وهو ابو الأحوص بن الأحوص العجلى، على رأس القوات العباسية نحو المغرب من جديد، فخرج أبو الخطاب للقائه. ونجح في قطع طريقه عند موضع على شاطيء البحر يعرف بمغمداس في منتصف المسافة بين قصور حسان وسرت (13) • ودارت معركة حامية انتهت بانهزام «المسودة» ومقتل كثير منهم، واضطر أبو الأحوص الى العودة إلى قواعده في مصر، بينما انصرف أبو الخطاب مظفرا غانما الى طرابلس (14).

+

(11) المالكي، رياض النفوس، الترجمة 67، ج 1 ص 102. النويري النويري، ص 91 ب، والترحمة ج 1 ص 274 ا ص 274. أما عن القاضي عبد الرحمن بن زياد بن أنعم فلقد قام بمهمة مماثلة عندما سار إلى المصور يحمل طاعة الياس بن حبيب (ابن الأثير، سنة 126)، وأنظر فيما، ص 334 وهـ 90

سبق

ض 130 (23) الشماخي السير في

+

(13) البكرى. م

+

V

الشماخي

+

130

وأنظر اين عذاري (ج 1 ص 71)

الذي يسمى الموضع مقداس وقارن الكندى حيث فضل المحقق قراءة ابن عذاري، بقداس

على «بمغيداس» رغم أن الموجود في الأصل هو بعيدامي وهي أقرب الى يفيداس (الكندي م 109 وهامشي 4). ومع أن الجغرافيين لا يذكرون مقداس فان الزاري يظن أن المقصود هو قداس غربي تاورغة وهو قضتر قديم بين سونجين ورمزم على طريق سرت. الفتح العربي فى

ليبيا

-

122

منداس وغدا).

) حيث خلط

134، وأنظر فيما سبق من 93 وهامشي 134) حيث

(14) ابن عذاري. ج 1 ص 72. الكدى من 109: ابن الأثير، مننة 136.

4