تاريخ المغرب العربي ج 1
الجزء ١ · صفحة ٣٥٤-
342 -
+
اقليم طرابنس كله، فجمع كل قبائل زناتة وهوارة هناك، وسار نحو القيروان. ولا نعرف ان كان الجدب ذلك العام من الأسباب التي أدت الى خروج تلك الجماعات اليدوية العقيرة إلى بلاد القيروان، وذلك أن الشماخي ينسيد بفعل أبي الخطاب، ويقول انه خرج رغم أن العام كان عام جدب (7). ونى الطريق استولى أبو الخطاب على فايس (8) قبل أن ينم اللغاء قرب القيروان بينه وبين ابن أبي الجعد وانتهى القتال بانتصار الاباضية انتصارا هائلا على الصفرية، ومقتل ابن أبي الجعد وكبير من أصحابه، وذلك في شهر صفر سنة 141 هـ / يونية - يولية 758 م أى بعد تغلب ورنجومة على الفيروان بسنة وشيرين (9). ودخل أبو الخطاب الغيروان بعد أن ثأر من ورفجومة، وبعد أن اثر الأمور في المدينة ولى عليها صاحبه عبد الرحمن بن رستم - الذي سيؤسس فيما بعد امارة الإباضية المشهورة في تاهرت - وعاد هو الى بلاده طرابلس (10)
موقف الخليفة المنصور من خوارج افريقية:
تخلصت القيروان اذن من الصفرية، ووقعت بين أيدي الاباضية، ورغم أن هؤلاء استغلوا فكرة الدعوة لأبي جعفر المنصور لصالحهم ضد ورفجومة وحلفائها، الا أنهم لم يكونوا مستعدين حقيقة للخضوع للخلافة العباسية والظاهر أن مشاغل المشرق) من ثورة عبد الله بن على والشخص من أبي مسلم) استغرفت كل هم الخليفة المنصور في يرد بسرعة على عصيان عبد الرحمن
=
وقارن أيضا الشياحي (السير، ص 126 (التي يقول ان أب الحطاب أحمد طرابلس على حين عمله من أمنها اذ تدخل اليها رجاله في الحوانيق على هيئة الرفقة
(7) السماحي. السير السير. ص 127
(8) نفس المصدر ص 128.
(9) اين عذاري ج 1 ص 71: انظر النويري، ص 91 أ. الترجمة
ويري اين حيص (=
—
م 373)
مكرز بن أبي 275): حب اسم أبي أبي الجعد و
YI
-
سمين، ابي عبد الملك وانظر فيما سبق. ه 113 ص 339). (10) اين عذاري، ج 1 ص 71 النويري، ص 91 آ (صف ابن رستم بالقاضي) من 373. ابن خلدون. - 6 ص 112 (عبد الرحمن بن رمين) والترجمة
?
والترجمة اص 220. ابن الأثير، 13. والشماخي، السير. ص 130. وعن استقرار عبد الرحمن
ان رستم في القيروان كنائب لأبي الخطاب وظهوره بمظهر الأمير حيث حرب النقود باسمه في
عامة «افريقا، عن فيما بين سنة 143 هـ وسنة 144، أنظر حسن حسنى عبد الوهاب
?
الورقت، قسم 1 ص 425