تاريخ المغرب العربي ج1 سعد زغلول عبد الحميد

تاريخ المغرب العربي ج 1

الجزء ١ · صفحة ٣٦١

- 349 -

وهنا ظهر عدم

زناتة ومهاجمتها في قاعدتها تلمسان، وكذلك في طنجة انتظام الجيش من جديد اذ كره الجند المسير معه، وأخذوا يتسللون عنه إلى القيروان، حتى لم يبق معه منهم الا عدد قليل (36)

ثورة الحسن بن حرب الكندى ومقتل الأغلب) 150 هـ / 767 م):

والظاهر أن الأمر كان مديرا من قبل بمعرفة والى تونس، الحسن بن حرب الكندي، وأنه تمت اتصالات بين هذا الأخير وبين القواد از حق به عدد كبير منهم، مثل: بسطام بن الهذيل، والفضل بن محمد، وانتهز المتآمرون خلو القيروان من العسكر فساروا اليها وغلبوا سالم بن سوادة على أمره، وأخذه الحسن بن حرب ووضعه في الحبس (37) - وعندما بلغ الأغلب الخير رجع سريعا بمن بقى معه من الجند، وكتب الى الحسن يرغيه في الطاعة ويرهبه من العصيان، فكان رد الحسن عليه هو الاختيار بين قبول الأمر أو تحكيم السيف (38).

ويفهم من روايتي صاحب كتاب العيون والحدائق وابن عذاري أن الأغلب انهزم أمام الحسن في ربيع الأول/ ابريل واضطر إلى الالتجاء إلى قابس ثم طرابلس، وأنه كتب الى الخليفة يستشيره فى الأمر (39). ولما ورد اليه كتاب

مي

117

(36) نفسي المصدر السابق، وقلان ابن خلدون (ج الترجمة ج 221) الذي يسمى الأغلب باين مود (سواده (والحقيقة أن ابن سوادة هو نائب الأغلب في

القيروان

(37) ابن عذاري، ج 1 ص 47 (النويزي، ص 93 أ، الترجمة ج 1 ص 377) (38) انظر اين عذاري، ج 1 ص 74 (التوبرى، ص 293، الترجمة ج 1 ص 377) حيث يذكر أن الحسن ذيل رده بأبيات يقول فيها:

الا قولوا لأغلب غير مر

بأن البغي مرتعة وخيم

خان لسم تنشفى لتنال سلمي

مغلفة عن الحسن بن حرب عليك وقرية لك تر قرب

وعفوي فادن من طمني وضربي

وهناك اختلاف في ف البيتين الأولى والثالث كما ورد في ابن عذاري وفي النويري

+

فتى النويري يبدأ البت الأول بـ «الا قولا، بدلا من «الا قولوا» وفي ابن عذاري «غير صره، بدلا من «غير سر» • أما عن البيت المثالث فهو في التويرى وان لم تفعني لينال سلمي والا فادت من طعني وضربي».، وقارن المحلة السيراء ج 1 ص 70 (حيث اختلاف كبير في البيتين الأوليين).

، 261 - 262

262، ابن عذاري، ج 1

(39) العيون والحدائق

+

ن لدن 1871، 261

1