تاريخ المغرب العربي ج 1
الجزء ١ · صفحة ٣٦٣- 0251
-
-
الفصل الثالث
المهلبيون فى إفريقية
عمر بن حفص بن قبيضة واستمرار الصراع ضد الخوارج:
عندما علم المنصور يمقتل الأغلب بن سالم في افريقية اختار رجلا في مستوى الأحداث الخطيرة في المغرب، هو أبو جعفر عمر بن حفص بن عثمان بن قبيصة) أخي المهلب)، من أسرة المهلب بن أبي صفرة التي اشتهرت بحروبها ضد خوارج المشرق من الأزارقة عرف عمر بن حفص بأنه بطل شجاع حتى لقب بهزار مرد) أي ألف رجل بالفارسية) (1)، وعلى ذلك سيره المنصور الى المغرب على رأس 500 فارس. والظاهر أن ما عرف به عمر بن حفص من الشجاعة والحكمة الى جانب اسم أسرته اللامع كان كافيا لأن يفرض نفسه على، اذ دخل القيروان في صفر سنة 151 هـ / مارس 768 وتسلم الامارة من المخارق دون حدث، واستقامت له الأمور أكثر من ثلاث سنوات إلى أن اضطرب الخوارج من جديد (2).
الجميع
الثورة الخارجية تعم افريقية والمغرب:
وبدأت أولى شرارات الاضطراب في بلاد الزاب، وخرج عمر الى هناك لاقرار الأمور بعد أن استخلف على القيروان قريبه حبيب بن حبيب بن يزيد ابن المهلب، فكان خروجه نذيرا باشتعال الثورة الخارجية في جميع المغرب، ركان افريقية أصبحت منطقة ضغط منخفض كما يقول الجغرافيون - فانجذبت اليها رياح الفتنة من كل مكان - ففى المغرب الأوسط قامت زناتة في منطقة تلمسان وعلى رأسها أبو قرة الصفرى (المغيلي اليفرني) في 40
(1) ابن الأثير أحداث سنة 151 (انما نسب لبيت المهلب لشهرته). النويري
294 والترجمة، ج 1 ص 379، ابن خلدون. ج 6 ص 112 والترجمة ج 1 ص 221
(2) اين عناري، ج 1
TAT
ا ص 75 770، ابن الأثير، أحداث سنة 151، ج 5 ص 283 -