تاريخ المغرب العربي ج1 سعد زغلول عبد الحميد

تاريخ المغرب العربي ج 1

الجزء ١ · صفحة ٣٨

- 26 -

والذي ترجع وفاته إلى ما بعد 417 هـ / 1026 م (41)، فهو يعتبر أشهر مؤرخى افريقية وبلاد القيروان - وان كان قد جمع الى جانب العناية بالتاريخ الأدب وهواية الشعر والسمر، وهذا ما يظهر في اعتماد من أتي بعده من المؤرخين عليه، سواء كانوا من المشارقة مثل: ابن الأثير والنويري، أو من المغاربة، مثل ابن عذارى وابن خلدون

حب

ولتقييم كتاب الرقيق تكفى شهادة ابن الأثير له عندما ينقل عنه أخبار

•

واذا

المغرب، فيرجحها على غيرها، قائلا: ورب البيت أدرى بما فيه (42) كان كتاب الرقيق في تاريخ افريقية والمغرب لم يصل الينا، فلحسن الحظ انه وجدت قطعة من تاريخ المغرب المبكر يرجح انها بعض الكتاب، أو أنها نقلت من بعض كتب الرقيق. وهذه القطعة التي تبدأ من أواسط القرن الأول الهجرى وتنتهي في أواخر القرن الثاني الهجري، حققها ونشرها المنجي الكعبي، تحت عنوان: تاريخ افريقية والمغرب، للرقيق القيرواني (43). والأمل أن يسعد الحظ المشتغلين بتاريخ المغرب بالعثور على أجزاء أخرى من الكتاب ان لم يكن جميعه

ولقد دلت تلك القطعة من تاريخ الرقيق - كما لاحظ المحقق بحق - ان النقول من كتاب ما، مهما استفاضت، لا تغني الباحنين عن الكتاب الأصيل (44)، فبعضلها أمكن تحديد كثير من أماكن الوقائع وتحديد تواريخها وأسماء أبطالها، مما كان قد اختصره النقلة، والمثل لذلك أحداث الصراع بين زهير بن قيس، خليفة عقبة بن نافع، وكسيلة زعيم أوربة، وأخبار عودة موسى بن نصير الى الشام، ووصف وقعتى الأصنام والقرن، وثورات الخوارج واضطرابات الجند الأفريقي، وغيرها (45). هذا وان كانت تلك القطعة نعاني الكثير من الخروم والصفحات الساقطة، الى جانب تحريفات عديدة سواء في النص أو في أسماء المواضع والاشخاص. مما قد تشير إلى بعضه خلال

الدراسة

?

(41) أنظر مقدمة قطب السرور، ص ج

(42) أنظر الكامل أحداث سنة 50

(43) نشر السقطى، تونس 1968

•

(44) أنظر مقدمة الكمبى، ص 9 - 10 0

(45) نفس المقدمة

-

12