تاريخ المغرب العربي ج1 سعد زغلول عبد الحميد

تاريخ المغرب العربي ج 1

الجزء ١ · صفحة ٣٨١

-

369 -

) 128 - 183 هـ) الذي قال عنه مالك: هذا عابد بلده (79)، والذي كان يعظم قدر ابن فروخ و «يقلده في بعض ما ينزل به من أمور الديانة (4).

زمي

+

-

C

ومع أن آراء مالك الفقهية هي التي استهوت أفئدة المغاربة، فإن القيروان عرفت أيضا آراء المعتزلة في تلك الفترة. رغم ما كانت تلقاه تنك الآراء من معارضة جمهرة العلماء والظاهر أن الاعتزال دخل المغرب مع آراء أهل العراق من أصحاب أبي حنيفة حتى أن ابن فروخ - الذى نقى أبا حنيفة كما قلنا رمى بالاعتزال، وتطلب الامر منه أن يجاهر بلعنة المعتزلة «قبل يوم الدين وفى يوم الدين، وبعد يوم الدين ((8). ومع أن الاعتزال نقى معارضة عنيفة من أصحاب مالك ـ وهم متأثرون في ذلك بارشادات امام دار الهجرة الذي كان يخشي ظهور «طريقة الجدل بافريقية (82) - حتى ان ابن غانم وابن فروخ والبهلول كانوا يرفضون الصلاة في جنازة المعتزلى (83)، فان الاعتزال والجدل كان لهما أتباعهما. ولقد استهوت معرفة الاعتزال - في بعض الأحيان - بعض عمد السنة والمالكية، فيرى عن البهلول بن راشد أنه سأل يوما بعض جلسائه و أحب أن تذكر لى ما تحتج به القدرية،، ولكن الرجل رد عليه: يا أبا عمران سألتني عما تحتج به القدرية، وهو كلام الشياطين، لأنه سلاح من سلاحهم فتزينه في قلوب العامة، وفي مجلسك من لا يفهم ما أتكلم به من ذلك، فلا آمن أن يحلو بقلبه منه شيء، فيقول سمعت فيقول سمعت هذا الكلام في مجلس البهلول وقبل البهلول رأس الرجل وقال: أحببتني أحباك

الله (4).

وأهمية هؤلاء العلماء والفقهاء والصالحين لا تقتصر على العمل على نشر السنة، ومحاربة البدع، وتعريف الناس بالحلال والحرام، بل كان في وجودهم نوع من الرقابة على أعمال الناس وكذلك أعمال الحكام، وذلك حسب مبدأ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. فعبد الرحمن بن زياد بن أنعم كان، وهو في ليزيد بن حاتم بفض اختام ما يصدره من كتب الأحكام يسمح

القضاء،

Y

(79) المالكي، رياض النفوس، ترجمة البهلول، ص 132. الدباغ. ج (80) المالكي ا ص 116 - 117 (ترجمة ابن فروخ) - 117

(81) المالكي

(3) امالکي

(82) لدلكي

•

120

•

115

151

(84) الکي. ج 1 ص 134.

الدماغ. ج 1 ص 198

(م 24 - تاريخ المغرب العربي)