تاريخ المغرب العربي ج 1
الجزء ١ · صفحة ٣٩١-
اضطراب العسكر الخلافي في تونس: ثورة ابن الجارود على رأس الخراسانية:
أما عن الظروف التي راح ضحيتها العقل بن روح فهى اضطراب العسكر وعدم انتظام الجند في مدينه نونس وأعمالها. وكانت قد أخذت تنافس القيروان، حتى قيل انها كانت قرينه القيروان لكترة العرب والجند المقيمين
?
فنقد
فيها، وحتى سماها الحسيفة المنصور - هي الاخرى - بالقيروان (124) عهد الفضل بولاية تونس الى ابن أخيه المغيرة بن بشر بن روح ابنى يوسف بأنه كان غير ذي تجربه ولا سياسة للجمهور (135). وهكذا ينص الكتاب
على أنه استخف بالجند وسار بهم سيرة قبيحة، وهو يثق أن عمه لا يعزله وأن هؤلاء لم يرضوا بتلك المعاملة، وخاصة أنهم كانوا ينكرون على الفضل استبداده برأيه، وعدم اهتمامه باستشارتهم فيما يهمهم من أمور (136). ولا يأس في أن يكون من أسباب الوحشة بين الفضل وبين اجند هو مين هؤلاء إلى الوالى السابق نصر بن حبيب، كما يقول ابن الأثير (137)، مما دعا الفضل إلى قطع ما كان يشترى به رضاء زعماء الجند من الهدايا والأموال التي عرفت بـ: الاسلاف،، كما ورد في خطاب ابن الجارود إلى الفضل الذي سجله ابن الأبار في الحلة السيراء. واذا كان من المقبول أن تكون كنمة «الاسلاف، هذه يقصد بها ما كان يجرى على أيام السلف من ولاة القيروان قبل الفضل، كما يفترح. حسين مؤنس (128) فمن الممكن أن يكون المقصود بكلمة الأسلاف هنا: الرواتب: التي تعطى للجند سلفا أى مقدما. والمهم أن الجند لم يرضوا بمعاملة المغيرة بن بشر، وقرروا في بعض اجتماعاتهم أن يكتبوا إلى عمه الفضل في القيروان «بما صنع فيهم، ويقبح سيرته (139)، وكان تباطؤ الفضل في الرد عليهم سببا في أن نظموا صفوفهم، واختاروا - بتوجيه من أحد زعمائهم
(124) أنظر المرفق. ص 186 -
(125) اين عذاري. ج
L
6 . وفارت الزمني مر 186 (حين النصر:. وكان
غرا لا تجربه له بالأمور»)، النويري. من 99 ب. الترجمه - 1 ص 389. ابن الأثير، سنة
(126) أنظر الرقيق - ص 186. و فارن اين عذاري
?
الترجمة ا ص 289. ابن الأثير، سنة 177، (127) ابن الأثير، سنة 177
86. النويري
(138) انظر الحملة السيراء. ج 1 ص 77، وهامتر 2: حث أشار حسين مؤني إلى هذا المعنى الذي يمكن أن تقصده كية و الإسلاف
(139) ابن عذاري، ج 1 مي 86. وقارن الرقق. ص 186. التوبري، ص 99 ب.
177
389. ابن الأثير، سنة 177