تاريخ المغرب العربي ج 1
الجزء ١ · صفحة ٣٩٢وهو محمد بن الفارسي - رجلا من أهل مراة هو القائد عبد الله بن عبد ربه المعروف بـ «عيدوية، أو بابن الجارود رئيسا لهم، وعهدوا اليه بالعمل على تحقيق مطالبهم، فقبل بعد تردد وبعد أن أكدوا له البيعة بالعهود والمواثيق (130). وانتهى الأمر باعلان الجند النورة بقيادة ابن الجارود بمدينة تونس سنة 178 هـ / 794 م، فساروا الى المغيرة بدار الامارة وطردوه
منها (131)
*
فتظاهر
ورأى ابن الجارود ألا يكشف النقاب عن وجهه دفعة واحدة بأن ما فعله لا يعنى الخروج على الطاعة، وكتب إلى الفضل بن روح يبرر عمله يفساد المغيرة، ولكنه بين عما يضمره في قرارة نفسه عندما انهي كتابه قائلا: د فعجل لنا من نرضاه يقوم بأمرنا، والانظرنا لأنفسنا (132) ورد الفضل على ابن الجارود بأن «الله يجرى قضاءه على ما أحب الناس أو كرهوا،، وحذره من مخالفة الوالى الجديد الذى سيره الى تونس، وهو عبد الله بن يزيد المهلبي (133) الذي كان يصحبه: النضر بن حفص، والقائد أبو العنبر، والجنيد بن سيار (134). وهنا كشف ابن الجارود عن نواياه فحرض عسكر تونس على الوالى الجديد، فخرجوا واعترضوا طريقه بموضع يعرف بالزيتون بالقرب من سبخة تونس. وجرى جدل عنيف بين جند تونس الخراساني، وعلى رأسهم القائد منصور بن هميان وصاحبه وصاف، وبين جند القيروان العربي انتهى بالحرب وانهزام عسكر الفضل، ومقتل الوالي الجديد عبد الله ابن
(130) أنظر الرقيق، ص 187) حيث تفصيلات ما دار من الحديث بين الجند و محمد
ابن الفارسي وبينهم وبين ابن الجارود)، ابن خياط
?
510 0 وما سبق من المصادر ص
(131) ابن عذاري، ج 1 ص 86) قالوا له: الحق بصاحبك أنت ومن معك)، وقارن
1
النويري م 99 به،، الترجمة، ج ص 390، وأنظر أصل الرواية في الرقيق قالوا. تو عنا وتلحق بصاحبك أنت ومن معان).
مي
187
(132) ابن عذاري. ج 1 ص 86: حيث الصرامة و عجل لنا من ترشاه .. . . والأصح
ما في ابن الأثير، سنة 177:: 00 من ترضاه،، وكذلك النويرى، ص 100 أ، والترجمة
1
ج
- VV
وقارن الرقيق من 188: حيث الكتاب
1
مي
رهواية النويرى التي
ج 1 ص 290، وأنظر الحلة السيراء محروم ولكن تظهر فيه جملة: • قول علينا من ترضاه». (133) انظر النويري، ص 100 أ. الترجمة ج ينقلها من الرقيق (ص 188) تحتوى على تخصيلات أكثر من رواية ابن عذاري (ج ابن الأثير، سنة 177 - واسم والي تونسي الجديد هنا عبد الله بن محمد)، (134) النويري. صي 100:. الترجمة ج 1 مي 390، وقارن الرقيق. ص 188 - مي
AV -