تاريخ المغرب العربي ج 1
الجزء ١ · صفحة ٣٩٨-
286
حرج في ذلك الوقت من القيروان بعد أن استخلف عليها المفرج بن عبد الملك وذلك لنقاء يحيى بن موسى الذي قدم من طرابلس من قبل هرثمة بن أعين في المحرم من سنة 179 هـ / ابريل 795 (153).
محاولات من قبل الخلافة لإقرار الأمور في افريقية:
ولاية هرثمة بن أعين:
عندما علم الرشيد بثورة ابن الجارود واضطراب افريقية أرسل واحدا من كبار القراد، ممن عرفوا بحسن بلائهم في خدمة الدولة، وكبر السن وعظم المقام بين جند خراسان، وهو يقطين بن موسى ليقر الأمور هناك وأوصاه بالرزانة في اقناع ابن الجارود بالخروج من افريقية. وعندما سيره الرشيد بعث معه المهلب بن رافع ثم اتبعه بالمنصور بن زياد بصحبة مرثمة ابن أعين الذى جعل اليه ولاية المغرب (154)، ومعه يحيى بن موسى، كما يقول ابن الأثير (155). وتوقف حرثمة ببرقة انتظارا لما تسفر عنه مساعيه السلمية، اذ سار يقطين بن موسى الى القيروان لمفاوضة ابن الجارود في الخروج من البلاد. واعترف ابن الجارود بعهد أمير المؤمنين لهرثمة بولايته افريقية التي يعتبرها ثغرا، وأعلن خضوعه وطاعته للخليفة، ولكنه أشار الى أن هرثمة بعيد في برقة وأن العلاء بن سعيد والى الزاب على رأس البربر يهدد القيروان - فلو أنه ترك البلاد) الثغر (لاستولى عليها البربر ولانتهي الأمر يتخلصهم من العلاء نفسه، ولو حدث ذلك فلن يستطيع عامل الأمير المؤمنين دخولها أبدا. واقتراح ابن الجارود أن يسير للقاء العلاء فان ملك صارت بلاد القيروان الى يقطين، وان كسب المعركة انتظر وصول مرتبة ليسلمه البلاد، تم يسير بعد ذلك إلى أمير المؤمنين (156).
13) اين غداري
وقارت النويري، ص 101 ب (الذي يسمى حشده
الحرود بالقيروان عبد الملك بن عباس)، الرقيق
، ص 197
4
(154) النويري، من 1101، الترجمة، ح: ص 392، وقارن الرقيق، ص 197.
?
(ددا) تلاحظ هنا أن ابن الأثير (سنة 177 - ج 1 ص 55 - 56) لا يفرق بين تحسيني حيى بن موسى ويقطين بن موسى فيجعلهما شخصية واحدة هي شخصية يحيى بن موسى. ستم التدرعة واضحة في ابن عذاري وخاصة في النويرى الذي يجعل مسير يقطين إلى افريقية سابقة لميه يحيى التي صحب مرئية ثم سبقه إلى طرابلس والقيروان كما سنرى تدرة رواية الرقيق (197 (التي تعتبر أصلا لرواية التويرى، رغم ما فيها من حريم. (12) أنظر الرقيق: 197 - 198. وقلون التويرى، ص 2109، الترجمة - ج 1 -
4
وهذا ما