تاريخ المغرب العربي ج1 سعد زغلول عبد الحميد

تاريخ المغرب العربي ج 1

الجزء ١ · صفحة ٤٠٥

-

مقاتل أن يعود الى القيروان بفضل تدخل والى الزاب إبراهيم بن الأغلب كان ابراهيم بن الأغلب في مرتبة بين القواد أعلى من مرتبة قريبه وابن عمه تمام بن تميم فساء أن يتغلب هذا الأخير على البلاد. وهو يقف منه موقف المتفرج رغم ما كان بينه وبين العكى من سوء تفاهم (183). وخرج ابن الأغلي بعرسان عل بيته وقرابته، كما سار معه كبار القواد من خاصته، مثل: عمرو بن معاوية، وعمران بن مجالد، وحماد بن أبي حماد، وعلى طول الطريق من الزاب الى القيروان كانت قوات ابراهيم تزداد عددا بمن ينضم اليها من جنود أهل خراسان ومن عامة الناس - وما أن شعر تمام باقتراب مقدمة ابن الأغلب التي كان يقودها عمران بن مجالد، حتى أخلى القيروان وعاد

الى بلدته تونس. ودخل ابن الأغلب العاصمة وعلى مقدمته عمران بن مجالد وسار إلى المسجد الجامع مباشرة، وأعلن من أعلى المنبر أنه أتى لنصرة محمد ابن مقاتل والى أمير المؤمنين الشرعى، ثم انه كتب الى ابن مقاتل يخبره بما فعله ويطلب منه العودة الى مركز ولايته (183)

عودة ابن مقاتل في جو من السخط العام، وهزيمة تمام على يدى ابن الأغلب: وعاد ابن مقاتل فعلا إلى القيروان، ولكنه يفهم من الروايات أن عودته

نادته

لم تقابل بارتياح، لا في القيروان ولا في تونس. ففي القيروان امرأة من طاقتها وقالت له: اشكر ابراهيم بن الأغلب فهو الذي رد عليك ملك افريقية (184). وفى تونس قال الناس: «استرحنا من العكى. فرده ابراهيم علينا: قالمون خير لنا من الحياة في سلطان العلي (185). وهكذا

(182) هذا ما تغير عنه رواية الرقش عندها نسجل على لسان ابراهيم بن الأعلم أنه

T

مال لأهله عندما طلب الحكي معونته: «لقد كنا بهذا الرجل في واد وهو لنا في آخر بالأمس أطلب العرض لأستعبي به في قتاله، وقد جاءني اليوم كتابه، يسألني أن أقدم عليه حتى أمد لله الأمان وأصلح أمر الناس فقد اجتمعوا على الموصى بما حكمت يهدر وبين ابن العكى. انظر الرفيق ص 216 - 217).

(183) اس عذاري

ابن الأثير، سنة 181 -

-

90. الدويري - ص

المرجمة

ا من 295

، الرفيق، ص 206

20 - وأنظر بعدم ص 216 - 219

1

ا حيث توجد معلومات تصلية عن محاولة ابراهيم الترود بقرض من تجار الزاب ولكنهم حموا آن بهرم من قلة رحلة - وكذلك كان الأمر بالنسبة لأهل بيته. وكيف زوده هؤلاء بالمال ويسعين فارسا كانوا اصل قوته وعدنه. والرواية منقبية على وجه العموم) -

(18) اين عذاري

90، وقارن الرفيق، ص 207

ج اس 90. وانظر الرفيق، من 207) حيث مزيد من التفصيلات (180) اين غداري

دار ميں تمام والمغربي من فواده، مثال: عيسى بن الجلودي وعباس الصليفي. من الكلام دم فيه من مكاتبة الناس ونجاحهم في على قلوب الناس حقد على العكي، وكراهية الحكمة.