تاريخ المغرب العربي ج1 سعد زغلول عبد الحميد

تاريخ المغرب العربي ج 1

الجزء ١ · صفحة ٤٠٤

-

عندما سار تمام مع جند تونس من الخراسانية والشاميين إلى القيروان. وخرج محمد بن مقاتل حرب القائد الغائر، وتم اللقاء فى الموضع المعروف يمنيه الخيل بالقرب من القيروان. وانتهى القتال الشديد بانهزام ابن مقاتل الذي عاد في 25 من رمضان سنة 183 هـ / 30 أكتوبر 799 م ا فى القيروان حين تحصن في دارد وترك دار الامارة (177). وأتى تمام وعسكر أمام القيروان خلف الوادى، بازاء باب أبي الربيع حيث مصلى روح بن حاتم. وفي صبيحة اليوم التالى فتحت له الأبواب دون قتال، ودخل القيروان حيث أعطى العكى الأمان في دمه وأهله ومانه على أن يغادر البلاد (178). وبذلك أحرج تمام والى الخلافة محمد بن مقاتل من القيروان بعد سنتين من ولايته (179)، وتغلب على البلاد دون عهد من الرشيد. وسار اين مقاتل مشرقا نحو طرابلس والظاهر أن خروجه من القيروان كان موضع جدل بين فريق من الجند الخراساني، من معاونيه، اذ لم ينبث أن حاول اللحاق به في طرابلس كل من: عباس بن طرخون صاحب شرطته، وأبو العنبر كاتبه من أجل تدارس الأمر معه. ولما كان ابن مقاتل قد رحل الى سرت، خارج حيز

افريقية، حيث أقام، فانهما قررا مكاتبته يطلبان من هالعودة الى طرابلس فرجع اليها (180). وبعد أن أقام بطرابلس بعض الوقت سار إلى مدينة

سرت (181)

+

تدخل ابراهيم بن الأغلب لمصلحة الوالى الشرعي:

ولم يقدر التمام أن يتمتع طويلا بتغلبه على القيروان اذ ثم بنيت ابن

4

(177) اين عذاري

الرقيق. ص 205

=

النويري

-

المرحمه ج 1

(178) اين عذاري،ج 1 ص 90. النويري. مي 102 پ. والترجمه ج ا مر 365 ابر الأني. سنة 181، وقارن الرفق. م 305 - 206 (الحنة السيراء ج 1 ص 89). (179) انظر اين عاري (ج 1 ص 90) الذي يقول هنا: «فكانت ولايته الى أن أخرجه نماد من القيروان سنتين وعشرة أشهر والحقيقة ان خروج اس مقاتل هذا كان بعد سنتين

فقط)

+

رمضان سنة 181 هي الى رمضان سنة 183 هـ، أما ما يقصده اين عذاري منا

+

شهر مغادرة ابن مقاتل الأفريقية بهاتيا بعد ذلك بصيرة أسهر كم سنرى. (110) انظر الرقيق. من 206، اين تداري - 1 ص 90 (حيث اسم صاحب السرعة ابن فرحون التي عددناها إلى طرخون على اساس انه النقب المشرفى المعروف بمعنى الأمير أو الملك مش و طرخان،)، وقلان النويري ص 102 ب، والترجمة ج 1 ص 395 (حيث يفهم من المت أن مقاتلا ساز الى سرت بعد أن الحني به کانيه وصاحب شرطته).

(11) التوبرى. ص 102 ب. الترجمة