تاريخ المغرب العربي ج1 سعد زغلول عبد الحميد

تاريخ المغرب العربي ج 1

الجزء ١ · صفحة ٦٧

حسين مؤنس في جزءين (108). وأهم الكتب الخاصة بطبقات رجال المغربية من العباد والزهاد والصاحين أربعة • أولها كتاب أبى العرب محمد بن أحمد ابن تميم (توفي سنة 333 هـ / 44 - 945 ه) اميد کتاب طبقات علماء افريقية»، الذي نشره محمد بن أبي شنب وأضاف اليه كتاب طبقات علماء تونس لنفس أبى العرب. وثانيها كتاب طبقات علماء افريقية محمد بن الحارث بن راشد الخشنى) الجزائر، 1322 هـ / 1914 م). أما ثانيها فهر كتاب أبي بكر عبد الله بن أبي عبد الله المالكي) توفى حوالي منتصف القرن الخامس الهجرى / 11 م)، المسمى: كتاب رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وافريقية وزهادهم وعبادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم الذي نشر الجزء الأول منه الدكتور حسين مؤنس (القاهرة 1951). وثالثها كتاب عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله الأنصاري المعروف بالدباغ، الذي ذيله وأضاف إليه أبو القاسم قاسم بن عيسى بن ناجي التنوخي القيرواني (توفي سنة 837 هـ / 33 - 1434 م) حتى عرف الكتاب عند البعض باسم الأخير (طبع تونس، 1320 1320 هـ). والكتب الأربعة يكمل بعضها البعض، رغم أنها جميعا تبدأ بطبقات الرجال من البداية

-

وهذه الكتب تعتبر فرعا من نوع أهم هو كتب تاريخ الدين العامة، مثل: الفصل في الملل والأهواء والنحل لابن حزم القرطبي (توفى 456 هـ / 1046 م)، والملل والنحل للشهرستاني (توفي سنة 548 هـ / 1153 م)، والفرق بين الفرق للبغدادى) توفى سنة 429 هـ / 1037 م)، الا أنها تخصصت في تاريخ الاسلام و مذاهبه ونحله في بلاد المغرب - قمع أنها قصدت الترجمة أو التاريخ لعلماء أهل السنة، الا أنها تعرضت للمذاهب الاسلامية الأخرى التي عرفها المغرب على مر العصور، مثل مذاهب الخوارج والشيعة وغيرها من النحل الفرعية. وهى هنا تلتقى مع كتب الجغرافية التي تمدنا بأهم ما نعرفه عن المذاهب والمعتقدات المخالفة للسنة، والتي لاقت نجاحا في كثير من الجهات

وبناء على ذلك فميزة هذه الكتب تتلخص في انها تهتم بالتاريخ الاجتماعي والافاري، أكثر من استماعها بالتاريخ السياسي. فهي عندما تترجم الشخصياتها لا تهتم بالمعلومات العلمية الجافة فقط، بل تتابع من تترجم

(108) ابن الآمار، الحلة السيراء، القاهرة، 1963.