تاريخ المغرب العربي ج1 سعد زغلول عبد الحميد

تاريخ المغرب العربي ج 1

الجزء ١ · صفحة ٧٣

السلام

التسمية (الغرب):

بلاد المغرب مصطلح يقصد به الكتاب العرب كل الأقاليم الواقعة غرب مصر، والتي تشمل شمال القارة الأفريقية، وتتضمن حاليا البلاد البيبية بولا باتها الثلاث) برقة وطرابلس وفزان)، وتونس، والجزائر بصحرائها المترامية الى تخيم السودان، وأخيرا المغرب - التي كان يعرف إلى عهد قريب باسم مراکش نسبة الى عاصمته الجنوبية - ويمتد ضبيعيا نحو الجنوب أن تحوم السنغال والنيجر

واسم بلاد المغرب هو اسم الاتجاه الأسلي الذي يحدد مغرب الشمس وهذا يعنى أنه مصطلح عام قصد به البلاد الواقعة في اتجاه غروب الشمس عكس البلاد الواقعة في اتجاه شروق الشمس والتي تسمى تبعا لذلك بالمشرق (1). وكانت نسبة الاتجاه الى بلاد العرب في أول الأمر ثم الى بلاد التسام بعد انتقال الخلافة الى دمشق وعلى أيام الفنوح الأموية الكبري، ثم كانت النسبة في آخر الأمر إلى بلاد العراق وبغداد على أيام التدوين والتنظيم الاداري الراقي الذي عرفه العباسيون، عندما أصبح دجلة بمثابة خط التقسيم بين الشرق والغرب، وأصبحت بغداد في هذا المقام بمثابة. جرينتش، بالنسبة لخطوط الطول حاليا. ولقد اتخذ ذلك التقسيم العام للدولة الإسلامية الى مشرق و مغرب سكلا فنيا عندما قسم هارون الرشيد دولته - اداريا في سنة بين ولديه الأمين والمأمون، فأصبح لولى العهد الأول وهو 182 هـ / 798 م - الأمين مغرب الدولة وبشمل العراق والشام الى آخر المغرب، وأصبح لول العيد الثاني وهو المأمون مشرقها أي خراسان وما يتصل بنا من الولايات الشرقية (2).

هد

• 143

طبعة القاهرة (1) أنظر ابن خلدون، العبر

1

ص 98 والرحمة

،

(2) الحقيقة أن تقسيم الدولة إلى مشرق ومغرب بدأ منذ أيام المهدي عندما عهد البادي

مولاه العنيد لدى الرسيد في سنة 163 هـ

و المغرب كله و آذربيجان و ارمينية. (ابن الأثير

أحدث سنة 163. ح 6 من 25 (وقارن العيون والحدائق

4

لبدل 1871، ج 3