تاريخ المغرب العربي ج1 سعد زغلول عبد الحميد

تاريخ المغرب العربي ج 1

الجزء ١ · صفحة ٧٤

-

ومفهوم المغرب بهذا الشكل عام وشامل يعنى النصف الغربي لندوة الاسلاميه. ولكن الكلمة عندما استخدمها العرب في عصر الفتوح الاولى تم فقد سموا البلاد المتاخمة جزيرة العرب شرف يكن لها هذا المعنى الشامل وشمالا وعربا بأسمائها مثل العراق والنسام ومصر، وخص كتاب المغازى كلا منها بكتاب (). وهذا يجعلنا نظن أن كلمتى المشرق والمغرب لم نستعملا على نطاق كبير الا بعد ان اسعت الفتوح، وأخذ العرب يتدففرن على البلدين المختفه، داب الاسماء تعريبه على جمهرتهم في كبير من الاحيان، فظهرت الحاجة الى استعمال مصطلحات سهلة يعرف منها موضع الاقاليم بشكل عام ويتداولها الناس دون صعوبة - وذلك بطبيعة الحال قبل أن تظهر الحاجة الى التنظيم الدقيق الذي عرفته الدونة فيما بعد - فكان استعمال كلمة المغرب وكلمة المشرق. والذي يهمنا هنا أنه بينما ظلت كلمة المشرق لا تعنى أكثر من مفهومها النضوى، اتخذت كلمة المغرب مفهوما جغرافيا سياسيا خاصا، وذلك في ظروف لا نستطيع تحديدها على وجه الدقة، وان كنا نظن أنه لما كان العرب أشد اتصالا بالمشرق الفارسي منهم بالمغرب فانهم عرفوا أقاليم المشرق بشيء من التحديد. ويمكن أن تضيف الى ذلك أن المشرق الساساني كان يعرف نظما وتراتيب ادارية لم يعرف المغرب الذي كان ثائرا أبدا على الحكم الروماني مثيلا لها (4). ربما كانت هذه الظروف هي التي ساعدت على بقاء استعمال

ص 282) حيث النص على أن المهدى ولى هارون المغرب كله من الأنبار الى الفريقية). أما عن تقسيم هارون لدولته بين الأمين والمامون فرغم أننا لا نجد فيه نصا على ذكر

الدولة

-

، فانه يتضح من مشروع التقسيم أن دجلة هو الحد بين شطرى اصطلاحي المغرب والمشرق وكان للمأمون من حد هذان إلى آخر المشرق فقد كان للأمين الشام والعراق الطبري، أحداث سنة 186) أو كان له خراسان وما يتصل بها إلى همذان (ابن الأثير: تقسيمات اقليمية وانظر م. ع. شعيرة

احداث سنة 183 ج 1 من 65)

4

1

العباسي الأول، مجلة كلية الآداب جامعة الاسكندرية

،

في

الصر 1944، ص 87) حيث يبين أن (

لحظ المغرب يشمل كل ما يقع غربي اقليم العاصمة العراقية).

(3) انظر أسماء تواليف الواقدى والمدائني في المغازي مثل فتوح فارس، فتوح الشام فتوح مصر والاسكندرية (الفهرست لابن النديم)، طبعة التجارية ص 150، 154، بروکسان

تاريخ

الأدب العربي (بالالمانية

G.A.L.

) ملحق 1 - 208 0

(4) تتضح فكرة اتصال العرب الوثيق بالفرس ومعرفتهم بأحوالهم قبل الاسلام من الأدب التاريخي وغير التاريخي الذي تركه لنا قدامى الكتاب العرب، ونكتفي هنا بالاشارة إلى كتاب الأخبار الطوال لأبي حنيعة الدينوري، وتاريخ الأمم والملوك للطبري ومروج الذهب والذي يلاحظ ايف أن المعلومات الخاصة بالمغرب في هذه الكتب لا تعد شيئا السعودي إلى جانب المعلومات الخاصة بالمشرق والمثل لذلك الطبري الذي يمدنا بمعلومات تفصيلية عن المشرق وأقاليمه المختلفة في الوقت الذى؟ نجد فيه عن المغرب الا معلومات طفيفة لا تكاد تعرف بأقاليمه العظمي

+