تاريخ المغرب العربي ج1 سعد زغلول عبد الحميد

تاريخ المغرب العربي ج 1

الجزء ١ · صفحة ٧٦

-

-

والحدود غير واضحة بين مصر وبين اقليم برقة، وهذا أمر طبيعي فارض برقة امتداد طبيعي لأرض مصر نحو الغرب دون ما حدود ولا فواصل بعية، اللهم تلك العقاب الصغيرة الموجودة في الصحراء، وأهمها عقبتان في الطريق الساحلي: احداهما عند مرسي مطروح الحانية وتعرف بالعقبة الصغرى، (1) والأخرى عند السلوم وتعرف بالعقبة الكبرى (). أما في الجنوب فلا عقاب ولا فواصل أو حدود بل تتداخل صحراء مصر وصحراء المغرب، وتنتشر فيها الواحات فلا تفرقة بين واحات مصر وواحات صحراوات المغرب الكبرى. وهكذا أطلق الجغرانيون المحدثون اسم الصحراء الليبية على صحراء مصر وليبيا جميعا. إذ الحقيقة أن الخطوط الفاصلة المرسومة على الخرائط لا وجود له على الطبيعة

و كانت برقة تشتمل في أقاليمها الشرقية على وحدة ادارية أو كورة تعرف بنوبية ومراقية. وهذه الكورة التي كانت وثيقة الصلة بالاسكندرية احتوت على اقليمين: الشرقي منهما هو لوبيه، اسم عاصمة الاقليم، وهو نفس الاسم الذى كان يطلقه كتاب اليونان على شمال القارة الافريقية دون مصر. ولا يحدد الكتاب موضع مدينة لوبية بالدقة بل يقولون انها بين الاسكندرية وبرقة (10) والغربي منهما مراقية وهو تعريب لاسم الكورة الزوماني مرمريکا (Marmarica) (11). وكانت حدود مراقبة الغربية

=

وستة، من 342

الجغرافية

بالرمل

+

??????

+

وعن مدينة برقة التي كان يقال لها: المخرج، على أيام ابن سعيد انظر من 146 147 وهو يقول ان العرب مسمتها برقة لما رأت فيها من الحجارة المختلفة هذا ولو أن المنطقة تعرف حديثا باللغات الأوروبية باسم مدينتها الساحلية قورينة

فهي فوريشية أو

Cyrénaique

(9) انظر ابن سعيد، الجغرافيا، ص 147: حيث يجمل العقية الكبيرة في شرقي المجرى المعروف بالبنطان (البضان (ويجعلها أول الديار المصرية لمكانها عقبة السلام وأنظر ص 138: حبت يجعل العقبة الصغيرة على سمت سانتيرية أي واحة سيوة، فكانها في منطقة مرسى مطروح العالية. وعن سنترية يقول الادريسي (من 136) أنها من البلاد البرية والسحار

المتصلة بأعمال الاسكندرية. وعن العقبة فتقع في الطريق من مدينة برقة إلى الاسكندرية

بين مرح الشيح وحوانيت أبي حليمة (الادريسي

1

(137

وأنظر صبح الأعشى

للقلقشندي. ج 3 ص 395، ص 395، وانظر فيما بعد مي 66.

(10) انظر ياقوت. معجم البلدان، طبعة القاهرة

(11) المالكي، رياض النفوس

-

?

مي 341

مي

رهاش 1 • أنظر محمد عبد الهادي شعيرة

مجلة كلية الآداب والتربية، بنغازي، المجلد الأولـ 1958، ص 13 حيث يقول ان تربية ما بين

مرسى مطروح والسلوم حاليا - من 14 حيث بقول ان عراقية نسبة الى شعب المرمريق

•