تاريخ المغرب العربي ج 1
الجزء ١ · صفحة ٧٧تنتهي عند أرض مدينة برقة نفسها حيث ينحرف الطريق نحو الجنوب بحذاء ساحل خليج سرت في اتجاه اجدابية، كما يفهم من أحد نصوص المقريزي (12). أما عن حدود برقة الغربية فهي الأخرى تتداخل في أرض طرابلس إلى درجة أن بعض المتقدمين من الكتاب يجعلون القصور التي بناها حسان بن النعمان شرقي مدينة طرابلس بحوالى 250 ك 0 م - في منطقة تاورغي الحالية وهي أول الحدود الشرقية لاقليم طرابلس الخصيب -. «من حيز برقة (13) - وانتهى الأمر عند المتأخرين إلى أن أصبح مفهوم اقليم برقة يعنى المنطقة الصحراوية الممتدة ما بين منطقة طرابلس الزراعية وحدود مصر. فالعياشي صاحب الرحلة بعد أن يترك مدينة مسراقة) من ولاية طرابلس) ويتجه نحو المشرق يقول: وفارقنا آخر العمران ودخلنا برقة (14)، وذلك قبل أن يصل إلى قصور حسان (45). وعلى ذلك فهو يجعل سرت انتى وصل اليها بعد ذلك ضمن أرض برقة (16). ويقول العياشي بعد ذلك ان أرض برقة مسافة شهرين من الاسكندرية الى افريقية (17)، وهو يقسم أرض برقة الممتدة من مسيراتة
إلى الاسكندرية الى خمسة أقسام مشتقة أسماؤها على الجملة من طبيعة أرضها
:
-
<
وقتي سرت - التي ينسب اليها حاليا الخليج الكبير بين برقة وتونس وبرقة الحمراء، والجبل الأخضر، والبطنان، وما بين العقبتين، وأخيرا ما بين العقبة الصغرى إلى الاسكندرية، ويسمى العقية الصغرى (18) والأقاليم الجنوبية لطرابلس هى فزان التي يضيف اليها بعض الكتاب اقليم ودان، ولو أنهم ينصون على أن ودان هي قصبة أو مدينة فزان، وهي تمتد الى قلب
(12) الخطط، طبعة صر، ج 1 ص 16، وأنظر للمؤلف ج ا ص 16، وأنظر للمؤلف، موقف ليبيا فيما بين قيام مجلة كلية الآداب والتربية بالجامعة الليبية سنة الفاطميين في افريقية ونقلتهم المصر
1958، ص 226 - 227
(13) ابن عبد الحكم، فتوح عصر والمغرب، طبعة أوروبا، ص 200، البلاذري، طبعة
، ص 229) في حيز برقة) • وقارن اليعقوبي: ص 45 - 346) حيث ينص على أن أوروبا، وأنها على مرحلتين من صرت شرفا و 6 مراحل من طرابلس تورغة هي: آخر عمل برقة غربا). (14) العياشي. الرحلة، مخطوط طرابلس 240. ص 78 وجه (15) نفس المرجع، ص 78 خلف
(16) نفس المرجع، ص 79 وجه
(17) نفس المرجع
80 وجه
(18) نفس المرجع ص 85 خلف (ويشير العياشي هنا الى أن العبدرى صاحب الرحلة ذكر وقارن ابن سعيد الجغرافيا سي 147،: تقسيما غير هذا جاريا على اصطلاح أهل زمانه) -
حيث يجعل العقبة الكبيرة.
-
تاريخ المغرب العربي،