تاريخ المغرب العربي ج1 سعد زغلول عبد الحميد

تاريخ المغرب العربي ج 1

الجزء ١ · صفحة ٨٤

- VT -

+

وبعد ذلك

نهر بجردة أو مجردة (54) الذى يصب بالقرب من مدينة تونس توجد أنهار إلى حدود مصر، أما الأنهار التي يذكرها الكتاب فهي اما وديان تسيل أيام الشتاء أو جداول تغذيها الينابيع وخاصة في الواحات. وهكذا حق لابن سعيد أن يقول فاذا فارقت طرابلس لا تلتقى مدينة فيها حمام ولا خيار الى أن تصل الى الاسكندرية (55)

الوحدة الطبيعية:

رغم التسيات والتقسيمات المختلفة التي ذكرناها، فان البلاد جميعا من مصر إلى المحيط هي - - بلاد المغرب، أولا وقبل كل شيء. وهذه التسمية العامة تحمل في ثناياها معنى وحدة البلاد. والحقيقة ان الكتاب العرب تنبهوا الى أنه اذا جاز أن تقسم بلاد المغرب رأسيا بالشكل الذي رأيناه، والذي ينبني على تقسيمات ادارية أو سياسية قديمة، فاتها جميعا تنقسم أفقيا إلى ثلاثة أقاليم طبيعية متشابهة: أولها الاقليم الساحلي الممتد على بحر الروم من الاسكندرية إلى طنجة) على بحر الزقاق (ثم من طنجة على ساحل البحر المحيط الى مدينة نول في السوس (56). وتلاحظ هنا أن كثيرا من المؤرخين والجغرافيين العرب اعتقدوا أن ساحل المحيط الأطلنطي) أو قيانوس أو لتلانت أو أدانت (57) يمتد في استقامة من الشرق إلى الغرب بمحاذاة ساحل البحر المتوسط ولهذا السبب اعتبروا مبدأ جبال درن (أطلس العليا (المنحرفة جنوبا في المغرب الأقصى بداية الحد الغربي للمغرب، وهذا ما أخذ به ابن خلدون (8). وعلى هذا الأساس فسروا توقف التوسع امربي عند بلاد السوس الأقصى التي اعتبروها نهاية أرض المغرب (أى نهاية شمال افريقية ((59). والاقليم الثاني هو المناطق الصحراوية الممتدة من غرب مصر

?

(5)

(54) الاستعار. ص 139. وفارن اين معمه ذكر أنهار من: يونة وبنزرت، وقاب). (20) الجغرافي:

146

الجغرافيا

م 142

—

143 (حيث

(56) ابن خلدون. العبر الفصل الخاص بمواطن البرير، ج 1 ص 98 والترجمة (57) ابن خلدون: الصبر، ج 1 ص 98،، ج 1 ص 98، النصر العربي يكتب لثلاثت في شكل البلاية قارن الترجمة جـ 1 ص 187 وهامش 3

(58) ابن خلدون، العبر، ج 1 ص 100 والترجمة ج 1 ص 194 وهامش 01 (59) أنظر فيما بعد غزوة عقبة بن نافع في الحرب الأقصى وكيف اعتقد انه وصل الى نهاية المعمور غربا عندما وصل إلى وادى نفس حيث ينحرف شاطئ المحيط نحو الجنوب

الغربي