تاريخ المغرب العربي ج1 سعد زغلول عبد الحميد

تاريخ المغرب العربي ج 1

الجزء ١ · صفحة ٩٠

الموصلة بين المراكز الصحراوية والمدن الساحلية على الوحدة والربط بين الأقانيم الحصبة والأقاليم الصحراوية. وبذلك أعطت النبلاد عرضا عميقا يتناسب مع طولها الكبير وجعلت الصحراء جزءا لا يتجزأ من المغرب. وهذا ما أدركته ثورة التحرير الجزائرية أخيرا عندما رفضت، ايان مفاوضاتها مع فرنسا من أجل تقرير المصير، مبدأ التخلي عن الصحراء. والحقيقة ان تاريخ البلاد يتلخص في طبيعة العلاقات بين أهل الحضر وأهل البادية. والحقيقة أيضا أن أطراف الصحراء والبادية كانت آخر، ملاجيء يلوذ بها الوطنيون في مدافعتهم للغزاة والمستعمرين

التسمية (البربر):

السكان

هذه الوحدة الجغرافية التي حاولنا أيضاح معالمها عملت بطبيعة الحال ومنذ أقدم العصور - على أيجاد وحدة بشرية أو نوع من القرابة القريبة بين أهل البلاد من حيث السلالة والدم، ومن حيث النشاط الاجتماعي. ولقد عرف العرب سكان المغرب باسم: البربر». ولكننا لا نظن أن العرب عرفوا شعب المغرب بهذا الاسم قبل الاسلام، إذ لا نعرف ان كانت هذه التسمية قد وجدت فيما تأكدت صحته من أخبار العرب في الجاهلية، فالصلة بين جزيرة العرب وأفريقية الشمالية لم تكن قوية. والمفهوم أن علاقات العرب المباشرة لم تذهب آنذاك إلى أبعد من مصر غربا. أما أخبار اليمن القديمة وما تذكر من فتوحات ملوك حمير في الصين وفي البربر فانها روايات أسطورية لم تخترع الا في الاسلام ولم تهدف الا الى التغنى بمناقب القحطانية (80). ولكن العرب لما كانوا على علاقة بالرومان والبيزنطيين فمن الممكن أن يكونوا قد عرفوا كلمة • البرابرة، أو «البراير» أو «البربر، بمعناها العام الذي عرفته أثينا (Barbaroi) أو روما (Barbari) والذي يعنى الشعوب الجاهلية أو الهمجية أو الخارجة عن نطاق الحضارة الرومانية

+

(80) انظر ابن خلدون، المقدمة، طبعة التجارية باب فضل على التاريخ وتحقيق مذاهبه والالماع لما يعرض المؤرخين من المغالط، ص 12 • أما عن روايات الاخباريين من اليمنية في فتوحات فوك اليمن القدماء في بلاد المغرب والأندلس فانظر كتاب التيجان لوسي

15

+

+

معجم البلدان. ط

4

وستنفلد

r

جا

اين منمه، ص 48 - 49 - 92 - 93 وقارن ياقوت من 324. ولا بأس أن يكون المقصود بفتوح اليمن في المغرب في العصور القديمة هي فتوحهم

في سواحل الصومال والحبشة، هما هر ثابت تاريخيا

+