الاتجاهات الثقافية في بلاد الغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ١٩16
الاتجاهات الثقافية في الغرب الإسلامي
والثقافية، وما ألفه أطراف الاتجاهين المالكي والصوفي في هذا الموضوع. أما كتاب ترتيب المدارك وتقريب المسالك لمعرفة أعلام مذهب مالك للقاضي عياض اليحصبي السبتي (ت 544 هـ / 1149 م).
+
فإن أهميته تكمن فيما أبرزه من علماء لم تطالعنا كتب الطبقات سابقة الذكر بأسمائهم وبخاصة علماء سبتة إذ إنه أحد أبنائها وما أورده عياض في المدارك يغطي تراجم أعلام فترة موضوع الدراسة ويتعداها مع ترجمة مستفيضة حول كلِّ علم من الأعلام الذين ترجم لهم.
كما أن كتب الملل والنحل تقدم نصوصا غاية في الأهمية حول كل فرقة من فرق المسلمين فالشهرستاني في كتابه الملل والنحل يقدم لنا عرضاً وافياً عن أتباع المذهب الشيعي واعتقاداتهم، وكذلك أتباع السنة والجماعة، والخوارج الإباضية والصفرية، وهي المذاهب التي كان لأصحابها اتجاهاتهم الثقافية
المختلفة.
* كما أن البغدادي في كتابه (الفرق بين الفرق قد أفاد في معرفة نشأة الفرق الاسلامية وتفرعاتها ومعتقدات كل واحدة منها.
وكذلك الحال مع ابن حزم الأندلسي في كتابه (الفصل في الملل والنحل) الذي يقدّم لنا عرضا وافيا عن أصحاب الاتجاهات الفكرية المختلفة في بلاد المغرب والأندلس بصورة خاصة.
كما يستعرض في كتابه (جمهرة أنساب العرب مواطن تواجد أصحاب
المذاهب المختلفة في بلاد المغرب وبخاصة الإباضية.
وكذلك ما قدمه النوبختي في كتابه (فرق (الشيعة) يوضح ما يعتقده الشيعة في الإمامة ومدى معاداتهم للفرق الإسلامية التي تخالفهم وتنكر عليهم هذا
الحق.
ولما كان موضوع البحث يتناول الثقافة المكتوبة على وجه الخصوص) فقد أفاد الباحث من كتاب طبقات النحويين واللغويين» للزبيدي الذي يحتوي تراجم أعلام بلاد المغرب في اللغة والنحو خلال القرنين الثالث والرابع الهجريين، مبرزا أهم جهود المغاربة في تلك العلوم.