الاتجاهات الثقافية في بلاد الغرب الإسلامي بشير رمضان بشير التليسي

الاتجاهات الثقافية في بلاد الغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٢٤

المقدمة

21

أصحاب الاتجاهات السياسية العقدية المختلفة في بلاد المغرب. وتأييدهم لأمراء بلاد المغرب ومساندتهم ضد مطامع العبيديين التي لا تقف عند حدود بلاد المغرب. ويقدم لنا صورة واضحة لتلك المراسلات التي كانت دائمة بين الأمويين وبين أمراء العدوة المغربية وتشجيعهم ومدهم بالسلاح لمواجهة العبيديين الذين باتوا يشكلون خطرا على الأندلس نفسها. وقد استفاد الباحث من الجزء الثالث لكتاب المقتبس في تاريخ رجال الأندلس، الذي حققه ملشور انطوانيه بباريس 1937 م.

ومن القطعة الثانية تحقيق محمود علي مكي. بيروت 1973 م.

ومن

ومن

القطعة الثالثة، تحقيق شالمبتا مدريد، الرباط 1978 م. القطعة الرابعة تحقيق عبد الرحمن علي الحجي، بيروت 1965 م.

أما ابن الأثير (ت 630 هـ / 1233 م) في كتابه الكامل في التاريخ فقد سجل لنا حوادث العهدين العبيدي والزيري مع إلقاء الضوء على ما يدور في بلاد المغرب الأقصى حيث الإمارة الإدريسية، كما تتبع ابن الأثير ثورة الوليد بن هشام (أبو ركوة ضد الحاكم بأمر الله أواخر القرن الرابع الهجري.

وابن الأثير يمثل المدرسة المشرقية التي تأثرت كثيرا بالرواية المغربية فهو أحداث المغرب اعتماداً على نصوص تنسب لمؤرخين مغاربة لاعتقاده بأن يروي هؤلاء أعرف ببلادهم، وبهذه النظرة النقدية تأثر المقريزي حيث يلاحظ أنه يعتمد على ابن الأثير في حوادث المغرب والمشرق عدا مصر التي صاغ أخبارها معتمداً على مؤرخين مصريين معاصرين للدولة العبيدية في دورها المصري مثل ابن

زولاق

كما لا يخفى ما لكتاب روض القرطاس»، لابن أبي زرع الفاسي الذي أخذ معلوماته عن صالح بن عبد الحليم وهذا بدوره أخذ عن البرنوسي المعاصر للأحداث في بلاد المغرب الأقصى. إذ إن هذا الكتاب (روض القرطاس) يروي قصة قيام الإمارة الإدريسية حتى سقوطها مفصلا أحداثها السياسية بصورة خاصة إشارات عابرة للحياة الاجتماعية والثقافية.

مع

وقد أنار لي جهد مجموعة من العلماء المعاصرين من مؤرخي بلاد المغرب