الاتجاهات الثقافية في بلاد الغرب الإسلامي بشير رمضان بشير التليسي

الاتجاهات الثقافية في بلاد الغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٢٣

20

الاتجاهات الثقافية في الغرب الإسلامي

مثل مؤلفات الوراق، والعذري وابن القطان والرقيق وابن شرف، وابن الجزار وأبي الصلت والقضاعي كما يصرح هو بذلك (1)

•

كما يحفظ لنا ابن عذارى شذرات من تاريخ الرقيق القيرواني (المفقودة) ونتفاً من كتاب نظم الجمان لابن القطان، ومن تكملة صلة تاريخ الطبري لعريب ابن سعد القرطبي (2) والأهم من ذلك أنه يقدم ملخصا وافيا لكتاب أبي عبد الله محمد بن سعدون بن علي المالكي (ق) 5 هـ / 11 م) وهو تعزية أهل القيروان بما جرى على البلدان من هيجان الفتن وتقلب الأزمان»، الذي تضمّن رواية جديدة عن أصل الحركة الاسماعيلية ونبذاً من سير الخلفاء العبيديين في بلاد المغرب ثم مصر. وفي ثنايا هذا الملخص الذي يعكس وجهة نظر المالكية أصحاب الاتجاه المعارض للمذهب الشيعي، بعد انتعاش السنة - نلاحظ تركيزا مقصودا عن هفوات الخلفاء العبيديين، فالمعز لدين الله ادعى النبوة، والعزيز بالله سب الصحابة، والحاكم بأمر الله ادعى الربوبية من دون الله، وجعل داعيا يدعو إليه وهو حمزة الهادي.

مقدمته

وأمدنا كتاب العبر لابن خلدون بمعلومات قيمة حول نشأة العلوم في التي حوت إلى جانب ذلك تعليم الولدان، وطرق التربية الإسلامية في عهده والتي لا تختلف كثيراً عن الفترة موضوع الدراسة رغم الفاصل الزمني الكبير الذي يختفي عند حديث ابن خلدون في بسطة تاريخية عن كل صنف معرفي ذاكرا أشهر

أعلامه.

كما أمدنا ابن خلدون بمعلومات قيمة حول إمارات بلاد المغرب والدولة العبيدية والإمارة الزيرية والإمارة الادريسية ومعلومات ترجع بنا إلى أصول المغاربة وقبيلة زناتة، وصنهاجة باعتبارهما من كبريات القبائل المغاربية أما الأندلس فإنه لا يخفى ما لابن حيان شيخ مؤرخي الأندلس) صاحب كتاب المقتبس من أهمية في توضيح وجهة نظر أموتي الأندلس في الصراع الدائر بين

(1) (2)

اين عذاري مس، 216/ 1، 313.

ابن سعد عريب صلة تاريخ الطبري ملحق) بالجزء الثامن من تاريخ الطبري) القاهرة

1936 م.