الاتجاهات الثقافية في بلاد الغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٣٨:أولا القاعدة السياسية في بلاد المغرب
لو تأملنا أحوال بلاد المغرب خلال القرن الثالث الهجري / التاسع الميلادي لوجدنا أن هذا القطر الشاسع كانت تتقاسمه عدة إمارات مختلفة الاتجاهات، باستثناء برقة التي كانت تابعة لوالي مصر الذي كان يجمع خراجها ويحفظ ولاءها البني العباس، حيث كانت برقة تمثل خط الدفاع الأول عن مصر عند حدودها الغربية، لذلك نجد أنها ظلت تابعة لمصر ويُعيّن عليها عاملها من قبل واليها.
أما
باقي بلاد المغرب فقد كانت تتقاسمه أربع إمارات:
1 - إمارة الأغالبة (1): وتشمل تونس وطرابلس منذ 184 هـ / 800 م. وكان مذهب الإمارة الرسمي هو مذهب أبي حنيفة، كما كان الحال في الدولة العباسية، وكانت هذه الإمارة دون سائر إمارات بلاد المغرب ترتبط بتبعية إسمية للعباسيين مقابل إتاوة قدرها أربعون ألف دينار سنوياً (2)
2 - الإمارة الرستمية (3): وتشمل المغرب الأوسط منذ 160 هـ / 786 م. وهي إمارة خارجية إباضية تتخذ من تاهرت مقراً لها.
(1)
(2)
(3)
(4)
(4)
3 - إمارة بني مدرار): بسجلماسة جنوب المغرب الأقصى تافلالت
-
قلد الخليفة هارون الرشيد إبراهيم بن الأغلب أمر إفريقية سنة 184 هـ / 800 م. انظر: الطبري: تاريخ الأمم والملوك، 4726 المسعودي: مروج الذهب: 537/ 2. ابن الأثير: الكامل في التاريخ: 104/ 5
أسها عبد الرحمن بن رستم بتاهرت عام 160 هـ / 776 م.
ابن عذارى البيان المغرب 156/ 1 البكري المغرب، ص 148، وأول أمرائها عيسى ابن مزيد الأسود.