الاتجاهات الثقافية في بلاد الغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٤١٩416
الاتجاهات الثقافية في بلاد المغرب
(المرج الحالية) ومنها طريق يصل إلى طلميثه، وهي ثغر عامر بالناس والمراكب تقصد إليه من الاسكندرية.
وبعد أن عدد الإدريسي كل هذه القصور اكتفى بأن قال: وعلى ساحل البحر الشامي - ويضم سواحل ليبيا من القصور جمل لا يحيط بها التفصيل (1). وقد اكتفى الإدريسي بذكر عدد قليل من الحصون في أقصى الجزء الشرقي من بلاد المغرب وهي:
ا - قصر عقبة السلم - 2 - مرسى عمارة - 3 - الملاحة الملاحة - 4 - قصر لكة - 5 - قصر طبرقة - 6 - مرسى رأس تبنى - 7 - البندرية - 8 - قصر لخم - 9 - طرف
التعدية.
وخلاصة القول عند دراسة القصور الموجودة في المسافة بين طرابلس - وقابس مثلا أن عددها 25 قصرا، وأن القصور بين طرابلس وسلوق عددها 38 قصرا، وإذا قدرنا أن المسافر أو الحاج أو طالب العلم كان يمر بين كل مرحلة وأخرى بقصور قائمة على البحر كانت مأوى للمسافرين على مختلف مشاربهم، فلا يستبعد أن تكون تلك القصور عامرة بالعلماء والزهاد والعُباد والحجاج وغيرهم، كما أن هذه القصور كانت تمثل علاوة على دورها كمؤسسات علمية جبيهة بحرية لمراقبة الأعداء، ورصد تحركاتهم البحرية، وقد ساعد على ذلك وجود الأبراج تعلوها النيران بحيث أصبحت هذه القصور (الأربطة تمثل خطاً دفاعياً عامراً بالمرابطين علماء ومجاهدين وعباداً (2)
أما ابن حوقل فإنه يتحدث باقتضاب عن الرباطات الموجودة في طرابلس بها الكثير من الرباطات (3)
I
عند قوله: وأهمية ابن حوقل أنه زار بلاد المغرب خلال القرن الرابع الهجري، فهر شاهد عيان يطلعنا خلال ذلك عن بعض الأربطة إذ يقول عن رباط سوسة مثلا: وبين المهدية وسوسة رباط يسكنه أمة من الناس على مر الأيام
>>
(1)
(2)
(3)
الإدريسي: م. س، ص 97.
شعيرة، محمد عبد الهادي: م. س،
ابن حوقل صورة الأرض، ص 72.
ص
.247