الاتجاهات الثقافية في بلاد الغرب الإسلامي بشير رمضان بشير التليسي

الاتجاهات الثقافية في بلاد الغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٤٨٨

2

العلوم والمعارف الثقافية

485

أبي العرب: تميم وهو من أسرة الأغالبة ومعاصر لعهدهم له كتاب طبقات علماء إفريقية وتونس ترجم فيه لعدد من العلماء في بلاد المغرب أو الوافدين عليها منذ الفتح العربي حتى منتصف القرن الرابع الهجري تقريبا.

3 - المالكي عبد الله ألف كتاب رياض النفوس، وهو كتاب يضم عددا كبيرا من تراجم العلماء علماء المذهب المالكي من لدن الفتح العربي إلى نهاية

القرن الرابع الهجري تقريبا.

ونختم هذه الطائفة من المؤرخين بالمؤرخ.

إبراهيم بن القاسم ابن الرقيق القيرواني

وهو مؤرخ شهد بكفاءته العلامة ابن خلدون عندما قال عنه. . . لم يأت من «

بعده إلا مقلد (1)

وقد عاصر ابن الرقيق القيرواني دولة بني زيري الصنهاجيين، وتولى كتابة الإنشاء في عهدهم ولمدة طويلة تعرّف خلالها على وثائقهم ومستنداتهم فاستفاد من ذلك غاية الاستفادة فيما كتبه من التاريخ وصنفه. وقد كان ابن الرقيق عالماً متعدّد المواهب غير أن ما يهمنا هنا هو مكانته في علم التاريخ، الذي كان له فيه مؤلفات حسان منها كتابه (الاختصار البارع للتاريخ الجامع) في عدة مجلدات وكتابه تاريخ إفريقية والمغرب في عدة مجلدات نقل منه ابن عذارى في البيان المغرب حوادث بعد سنة 415 هـ

(2)

هذه نماذج وحسب على سبيل الاستدلال لا الحصر إذ إن جهود العلماء المغاربة في مجال علم التاريخ وبخاصة خلال القرن الرابع الهجري / العاشر الميلادي، أكبر مما ذكرنا غير أن معظم ما تم تأليفه عبثت به يد الزمان ولم يبق

منه إلا القليل النادر.

(1)

(2)

ابن خلدون: المقدمة ص 3

ابن منصور، عبد الوهاب: أعلام المغرب العربي 2/ 39 - 40.