الاتجاهات الثقافية في بلاد الغرب الإسلامي بشير رمضان بشير التليسي

الاتجاهات الثقافية في بلاد الغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٥٠٣

500

الاتجاهات الثقافية في بلاد المغرب

شروط لم يف له بواحدة منها وأهمها أنه متى أراد العودة إلى بغداد يسمح بذلك. ولعل الظروف التي كانت تمر بها دولة بني الأغلب قد حالت دون تحقيق زيادة الله الثالث الرغبة إسحاق بن عمران.

ومهما يكن من أمر فإنه بوصول هذا الطبيب إلى بلاد المغرب تكون المدرسة الطبية المغاربية قد بدأت وذلك لحذق هذا الطبيب، وتميزه.

:

وقد استوطن القيروان، وألف العديد من الكتب الطبية من بينها كتابه المعروف بنزهة النفس، وكتابه في داء المالنخوليا وكتابه في الفصد وكتابه في

النبض

(1)

وقد أورد ابن جلجل (2)، وابن أبي أصيبعة (3) الذي ينقل عنه ما دار بين اسحاق بن عمران وبين زيادة الله الثالث من محنة أوجبت الكراهية بينهما بدأت بطلب اسحاق بن عمران العودة إلى بغداد ورفض زيادة الله ذلك الطلب وتطور الأمر حتى لقي الطبيب حتفه. وقد لخص صاعد الأندلسي، تلك القصة بقوله: وجرت له مع زيادة الله بن الأغلب أمور أحنقته عليه الفرط جوره وسخفه فأمر بفصد ذراعيه فسال الدم إلى أن مات ثم أمر بصلبه فصلب ومكث مصلوبا زمانا طويلا حتى عشعش في جوفه طائر.

ومهما يكن من أمر فإن أغلب المهتمين بطبقات الأطباء يرون أن إسحاق بن عمران يعتبر مؤسس المدرسة الطبية المغاربية (القيروانية) في الطب، وأنه عُرفت به

الفلسفة أيضا (5).

وكان لا بد أن يظهر عدد من الأطباء الذين تتلمذوا على يد هذا الطبيب

البارع فكان منهم:

(1)

(2)

(3)

(4)

(5)

ابن أبي أصيبعة م. س

:

478 صاعد الأندلسي: م. س، ص 152. ابن جلجل:

م. س، ص

.85

انظر طبقات الأطباء والحكماء، ص 85 وما بعدها.

انظر طبقات الأطباء، ص 478 وما بعدها. طبقات الأمم، ص 152.

ابن جلجل، م. س، ص

87، كحالة رضا عمر: معجم المؤلفين 234/ 2