الاتجاهات الثقافية في بلاد الغرب الإسلامي بشير رمضان بشير التليسي

الاتجاهات الثقافية في بلاد الغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٥٠٢

العلوم والمعارف الثقافية

499

الشتاء والصيف، فهي والتنظيف (1)

ذلك معينة على الدين والطهارة والصلاة

والخلاصة أن مبدأ الوقاية خير من العلاج ومبدأ النظافة من الإيمان قد تحققا في بلاد المغرب بفضل وفرة المياه وكثرة الحمامات المنتشرة في جميع قرى

د

ومدن بلاد المغرب.

-

شانه

مشاهير الأطباء المغاربة

لعلنا نستطيع أن نوضح مدى التقدم الذي أحرزه المغاربة في علم الطب، وذلك باستعرض ما قدمه عدد من الأطباء المهرة الذين كان لهم الفضل في تقدم الطب، وبهم فتحت المدرسة الطبية القيروانية (المغاربية) والتي عم خيرها جميع أنحاء بلاد المغرب خلال القرن الرابع الهجري / العاشر الميلادي على أن الطب في بلاد المغرب قبل القرن الرابع الهجري / العاشر الميلادي، قد بدأ بداية بسيطة ذلك شأن سائر العلوم وبخاصة الطبيعية منها كالفلك والحساب والهندسة في والفلسفة وما إليها وكانت معظم معارف المغاربة - في الطب - أول الأمر تقتصر على الخبرة التجريبية التي كانوا يتوارثونها عن المشائخ والعجائز، ثم سما الطب بعد ذلك، وبخاصة عندما بنى الأغالبة أواخر القرن الثالث الهجري / التاسع الميلادي بيت الحكمة الذي ارتاده العلماء وطلبة العلم في مختلف العلوم وتحقق بالتالي ظهور المدرسة الطبية القيروانية التي بدأت عندما عمل الأغالبة على استقطاب بعض مشاهير الأطباء من بغداد ومصر وغيرها، ومن هؤلاء.

1 - إسحاق بن عمران (2): الملقب بسم ساعة.

.

وصل هذا الطبيب من بغداد في دولة زيادة الله بن الأغلب آخر أمراء الدولة الأغلبية (290 - 296 هـ / 903 - 909 م) بعد أن اشترط على الأمير الأغلبي ثلاث

(1)

(2)

.44

ابن أبي زرع: روض القرطاس، ص انظر ترجمته في صاعد الأندلسي: طبقات الأمم، ص 151 - 152. ابن أبي أصيبعة: عيون الأنباء في طبقات الأطباء، ص 478 - 479.

عمر

اين جلجل: طبقات الأطباء والحكماء، ص 84 وما بعدها. كحالة، رضا:

المؤلفين 236/ 2

معجم