الاتجاهات الثقافية في بلاد الغرب الإسلامي بشير رمضان بشير التليسي

الاتجاهات الثقافية في بلاد الغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٥٠٧

504

الاتجاهات الثقافية في بلاد المغرب

(1)

أما كتابه الثاني فهو زاد المسافر وقوت الحاضر الذي أشار فيه ابن الجزار إلى اعتماده على كتب الأوائل في الطب، وهو يتناول الجسد من أعلى الرأس إلى أسفل القدمين عضوا عضوا

ويشير مؤلفه إلى الغرض من هذا التأليف بقوله. . . ويكون تذكرة للعالم

(2)

الماهر وزادا للمسافر إلى البلدان البعيدة التي لا يوجد بها طب وهذا يعني أن كتاب زاد المسافر من الكتب الطبية التي انتشرت خارج بلاد المغرب، فقد وصل إلى الأندلس عن طريق ابن بريق تلميذ ابن الحزار

(3)

(4)

ووصل إلى المشرق أيضا. فقد ذكره كشاجم عند وصفه للكتاب بقصيدة أوردها ابن أبي أصيبعة تشير إلى انتشار كتاب زاد المسافر في المشرق وإعجاب من اطلع عليه به وازدحام الناس على شرائه

(5)

ويشير مؤلف الكتاب ابن الجزار إلى أنه قسمه إلى سبع مقالات وقسم كل مقال أبوابا معروفة، وأنه قصد من تبويبه سهولة استخراج ما به من معلومات وأنه

(1)

(2)

(3)

(4)

(5)

توجد نسخة مخطوطة بالخزانة العامة بالرباط تحت رقم 1718 د، وعلى ميكروفيلم 1992، واطلع الباحث على المخطوط.

ابن الجزار زاد المسافر، مخ. خ، ع، رقم 1718 د، ورقة 92.

،

(لط). ص

ابن جلجل: طبقات الأطباء والحكماء، المقدمة ابن أبي أصيبعة طبقات الأطباء، ص 490. هو محمد بن الحسين بن السندي بن شاهك، الكاتب المعروف بكشاجم من أهل الرملة من نواحي فلسطين كان رئيساً في الكتابة، مقدماً في الفصاحة والخطابة، برع في علم وله مؤلفات منها المصايد والمطارد وأدب النديم وله ديوان شعر مطبوع

النجوم.

ببيروت (ت 350 هـ). انظر ابن أبي أصيبعة: عيون الأنباء في طبقات الأطباء

هامش (3).

،محمود مصطفى أعجام الأعلام، ص 173.

تقول قصيدة كشاجم:

أبا جعفر أبقيت حياً وميتاً مفاخر في ظهر الزمان عظاما رأيت على زاد المسافر عندنا من الناظرين العارفين زحاما فأيقنت أن لو كان حياً لوقته يحنا لما سمى التمام تماما سأحمد أفعالاً لأحمد لا تزل مواقعها عند الكرام كراما

ص

481