الاتجاهات الثقافية في بلاد الغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٥١٢509
العلوم والمعارف الثقافية
5 - ابن العزار موسى
طبيب اسرائيلي خدم بالطب هو وأسرته - خلفاء الدولة العبيدية، وكانوا بمثابة آل بختشيوع عند خلفاء بني العباس في بغداد وكان مجيء موسى وأسرته إلى إفريقية ضمن غنائم حصل عليها العبيديون، إذ يشير الحديث الذي ساقه أبو الفضل جعفر بن علي الحاجب في سيرة المهدي، أن موسى هذا كان ضمن غنائم حصل عليها أحد موالي العبيديين ويدعي جعفر بن عبيد، عندما عزا المسلمون بلاد الروم، وحصلوا على غنائم كثيرة عام 313 هـ / 925 م. كان من بينها عدد من الأسرى من بينهم موسى بن العزار إذ يشير جعفر الحاجب في سيرة عبيد الله المهدي إلى ذلك بقوله: وأخرج المهدي جعفر بن عبيد إلى بلاد الروم ففتح مدينة عظيمة تعرف بـ (واري) وغنم غنائم عظيمة منها، وكان موسى طبيب المنصور بالله والمعز لدين الله والعزيز بالله من جملة غنائم تلك الحملة (1)
وقد ترك موسى بن العزار أبناء انتقلوا مع العبيديين إلى مصر شأنهم في ذلك شأن أبناء النعمان بن محمد، وظلوا في خدمة العبيديين، واشتهر من بينهم: موسى أبو ابراهيم:
الأسرة، ذكره ابن أبي أصيبعة (2) بقوله: مشهود له بالتقدم والحذق مؤسس في صناعة الطب.
وقال القفطي في حقه إن موسى كان طبيبا عالما بصناعة العلاج وتركيب الأدوية، وطبائع المفردات وركب للمعز أدوية كثيرة منها: «شراب التمر هندي» وهو أول من رُكب واشترط فيه شروطا كثيرة ثبتت صحتها، كما ألف له أيضا شراب الأصول المفتح للسدد والمحلل للرياح الشراشيفية، والأمغاص العارضة للنساء عند حضور الطمث إلى غير ذلك من المنافع التي تكفل القفطي بذكرها
و تعدادها (3).
.132
… ص، محمد بن محمد سيرة الحاجب جعفر بن علي اليماني،
عيون الأنباء في طبقات الأطباء، ص
.546
.320
القفطي: إخبار العلماء بأخبار الحكماء، ص
(1)
(2) (3)