الاتجاهات الثقافية في بلاد الغرب الإسلامي بشير رمضان بشير التليسي

الاتجاهات الثقافية في بلاد الغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٥١٣

510

(1)

الاتجاهات الثقافية في بلاد المغرب

ويمكن القول بأن موسى كان الطبيب الخاص والمقيم لدى الخليفة المعز لدين الله لا يفارقه في إقامته وترحاله، فنراه تارة يصحبه إلى المنصورية، وأخرى إلى المهدية. ولعل ذلك يرجع إلى ثقة المعز لدين الله به، ولسداد رأيه وعلمه كطبيب، وصيدلي في تركيب الدواء وتحضيره. إذ يشير صاحب كتاب سيرة الأستاذ جوذر) إلى ذلك بقوله: إلى ذلك بقوله: … تأخر الأستاذ جوذر مرة عن حضور مائدة الأمير، وعن التصرف فكتب إليه المعز بخطه … وعندنا تر وعندنا ترياق عمله لمثل هذه العلة التي بك واختبرناه واخترناه ورأيناه من العجائب، كرهنا أن نهجم به عليك حتى يتبين لنا حقيقة علتك، فلما كان الآن ذكر لنا موسى أنه من أنفع شيء ء لك، وأنا إن أعطيناك شيئا منه ظهر نفعه. . فبعثنا إليك منه في برنية فضة، فخذ منه وزن مثقال بماء أصول الأمزاج المطبوخة فيه حتى يستخرج قوته، فإذا تحمل به ذلك أخذ من مائه نصف رطل ووزن أوقية من عقيد العنب، يجعل الله

لك فيه الشفاء.

موسى

وأورد المالكي قصة نقلها ابن ناجي والدباغ - لموسى دلت على مكانته

المتينة من المعز وعلى مهارته في معالجة أمراض العيون في القيروان (2)

ولم يذكر ابن أبي أصيبعة والقفطي تاريخ وفاة موسى بن العزار ولكنهما اتفقا على أنه انتقل مع المعز لدين الله إلى مصر، وبذلك تكون وفاته بعد سنة 363 هـ / 973 م (3).

العلوم.

(1)

(2)

(3)

ولموسى بن العزار عدد من المؤلفات الطبية نخص بالذكر منها:

1 - المعزي في فن الطبخ ألفه لمخدومه المعز ووسمه باسمه

،

2 - السعال وهي مقالة أجاب بها سؤالا عرضه عليه أحد الباحثين عن حقائق

3 - الأقرابادين: أي الصيدلة في جزء

.108

الجوذري: سيرة الأستاذ جوذر: ص الدباغ ابن ناجي معالم الإيمان 83/ 3.

:

ابن أبي أصيبعة عيون الأنباء في طبقات الأطباء، ص

.546