الاتجاهات الثقافية في بلاد الغرب الإسلامي بشير رمضان بشير التليسي

الاتجاهات الثقافية في بلاد الغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٥٤٤

تقييم عام

541

طبقتهم ممن أنت على ذكرهم وذكر مؤلفاتهم كتب الطبقات والتراجم كانوا يهدفون من خلال تأليفهم دعم ونشر مذهب الإمام مالك بن أنس ليعم ربوع بلاد المغرب، ميع أتباع المذهب في الأندلس، ومصر، وبغداد فانتشرت

وتعاونوا في ذلك مؤلفاتهم في تلك الأصقاع وذاع صيتها.

وبالقاء نظرة على فهرسة ابن خير الأشبيلي (502) - 575 هـ/ 1108 - 1179 م) يتبين لنا سعة انتشار المؤلفات المغاربية التي تم تأليفها خلال القرن الرابع الهجري العاشر الميلادي، والتي سبق ذكرها في ثنايا هذه الأطروحة.

وأخيراً يمكن القول إن الاهتمام بالثقافة في بلاد المغرب خلال القرن الرابع الهجري / العاشر الميلادي. وإن كان يغلب عليه الاهتمام بالثقافة المذهبية، ومع ذلك فإن العبيديين أنفسهم ساهموا في تنشيط وسائل العلم والمعرفة، ولم يهملوا هذا الجانب على الرغم من الظروف والأوضاع السياسية التي كانت تراودهم فقد نبغ في عهدهم العديد من الشخصيات العلمية في مختلف العلوم والمعارف، ونشطت حركة التأليف التي شهدت منافسة قوية بين أصحاب الاتجاهات المذهبية والفكرية وبخاصة من السُنّة (المالكية)،والشيعة والإباضية، كما نشأ عن وجود تلك الاتجاهات المختلفة مناظرات ومجادلات ساعدت جميعها على إبقاء جذوة العلم والثقافة حية نامية

وقد فتحت هذه الدراسة المجال واسعاً أمام الباحثين لدراسة هذا الموضوع من جوانب متعددة كدراسة كل علم من العلوم من حيث النشأة والتطور في بلاد

المغرب.

كما فتحت هذه الدراسة أيضا الباب أمام دراسة بعض الظواهر الاجتماعية والسياسية في بلاد المغرب كالعلاقة بين الشيعة والسنة. وبين الإباضية والشيعة خلال القرنين الثالث والرابع الهجريين / التاسع والعاشر الميلاديين.

وأخيراً يمكن القول إننا قد أنجزنا هذه الأطروحة دون أن ندعي أننا قد وفينا البحث والدراسة فأعمال الإنسان - مهما كانت ـ لا تخلو من

من

·

حقه الموضوع الهنات والمثالب وبخاصة فيما يتعلق بتقنيات الرقن وقواعد الكتابة ويعلم الله مدى الصعوبات التي عانيناها من أجله، ولكننا بفضل الله وعونه بذلنا كل ما أوتينا