الاتجاهات الثقافية في بلاد الغرب الإسلامي بشير رمضان بشير التليسي

الاتجاهات الثقافية في بلاد الغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٦٤

القاعدة الثقافية في بلاد المغرب

اتة (1)

61

عام

بعد بناء عمرو بن العاص - في أول حملة إسلامية لم تتعد مدينة صبرات 21 هـ / 640 م - مسجدين أحدهما بطرابلس عند باب هوارة. والآخر في مدينة

(2)

(3)

جنزور) اللذين يعتبران أول مسجدين بناهما المسلمون في بلاد المغرب ومن ثم فتح الباب أمام الثقافة العربية الإسلامية التي قضت على كثير من مظاهر ثقافة المغاربة قبل الإسلام والتي لا تتمشى وروح الإسلام وتعاليمه. فقد تحوّل المغاربة دينيا من ديانة قائمة على تعدّد الآلهة إلى عبادة الله الواحد القهار، كما بدأت اللغة العربية لغة القرآن تأخذ طريقها إلى عقول المغاربة إذ أنه لم يمض وقت كبير حتى أصبحت لغة الحديث، وفي مرحلة لاحقة أصبحت لغة الكتابة

والتأليف.

(5)

p 647/

(4)

وكما صحبت حملة عمرو بن العاص عام 21 هـ / 640 م. وحملة عبد الله ابن سعد بن أبي سرح عام 27 هـ عدد من الصحابة فإن حملة عقبة بن. نافع الفهري عام 50 هـ / 670 م قد حملت بين دفتيها عددا من الصحابة والتابعين ذكرتهم كتب التراجم والطبقات منهم من جاء في حملة عقبة بن نافع الفهري الأولى عام 50 هـ / 670 م، والتي وضعت نواة الاستقرار الإسلامي ببلاد المغرب وبخاصة بعد بناء مدينة القيروان وجامعها الكبير الذي أصبح منارة ثقافية مشهورة في بلاد المغرب. ومنهم من صحب أبا المهاجر دينار ولم تكن تلك الحملات التي قام بها زهير بن قيس البلوي أو تلك التي قام بها حسان بن النعمان الغساني (79) هـ / 698 م) (6) أو موسى بن نصير بأقل منها أهمية في إثراء الثقافة عموما والدينية منها على وجه الخصوص، ذلك أن جل الصحابة والتابعين كانوا يقيمون المساجد التي كانت دورا للعبادة والثقافة في آن واحد.

(1)

(2)

(4)

وقد لا نغالي إذ قلنا إن أول بعثة ثقافية واضحة الأهداف أرسلت إلى بلاد

صبراتة: مدينة تقع على بعد حوالي 80 كيلومتر إلى الغرب من مدينة طرابلس الغرب. جنزور مدينة تقع إلى الغرب من طرابلس على بعد (15) كيلومتر تقريباً.

.245، 215

(3) التجاني: الرحلة، ص البلاذري فتوح البلدان ص 316 ابن عذارى البيان المغرب 8/ 1 ن. م، ص.317 ابن عذاري م. س 13/ 1. ابن الأثير: الكامل، 45/ 1.

(5)

(6)

اين عذاري م. س، 34/ 1.