الصدق في العمل الاجتماعي
الجزء ١ · صفحة ٢٦التخصص
كم يكون مضحكا ومدعاة للعجب أن نرى طبيبا لا علم له بالحدادة ومداخلها، يلبس ثياب الحداد ليفل الحديد!
وكم يكون مقلقا ومبعثا للاستنكار أن نرى جزارا يقوم بعملية جراحية معقدة! فالتخصص صار من بديهيات الحياة التي لا تفوت على عامي بله عالم أو حكيم، ولكنَّ الغريب أنَّ الناس إذا دخلت المجال الاجتماعي تغيرت عندها الموازين، وقبلت كُلَّ تلفيق من كلّ إنسان، حتى إنها لتضع قاعدة لها: ليعمل من شاء، ما يشاء، متى يشاء، وكيفما يشاء؛ لأنَّ العمل الاجتماعي في نظرنا القريب هو نوع من الهواية، ولا يملك المقاييس الدقيقة، وما ذلك إلا لكون آثاره الآنية قد بادية للعيان … فلو صدق العزم، لعلم الناس أنَّ الضرر من الخطأ الناجم عن عدم التخصص في العمل الاجتماعي أعمق وأخطر من الضرر الناجم
سلسلة 2
ما بانفسهم؟
www.veecos.net
٢٦ / ٧٦
الأصل المصوَّر ٠ م.ب.