الصدق في العمل الاجتماعي محمد بن موسى باباعمي

الصدق في العمل الاجتماعي

الجزء ١ · صفحة ٢٧

في كل مجال مادي آخر، وأنَّ التخصص في بعض المجالات قد يكون من قبيل الواجب، لا جائزا ولا مندوبا فمن ترك الواجب وقع في الحرام لا ريب، ومن وقع في الحرام سمي عاصيا، ولا شك.

وأبسط مثال على ذلك: أن يحاول أحد، وليكن رئيس هيئة عرفية أو مسئولا في جمعية خيرية، أن يصلح بين اثنين تخاصما في قضية من قضايا "فقه المعاملات"، ويُصدر أحكاما لهذا أو ذاك، وهو لا يملك أدنى معرفة أو علم بهذا الفقه، وقد يخطئ المصيب ويصوّب المخطئ، كما قد

يحِلُّ حراما أو يحرم حلالا. والمبرّر هو: أنني أعمل متطوعا، ونيتي خالصة، فأنا معذور!

ولا أحد من العقلاء يقول بعذر الجاهل، والقرآن الكريم مشحون بآيات يفهم منها وجوب احترام التخصص، فعلى سبيل المثال نقرأ قوله تعالى: (( … فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون))، ((ولا) تقف ما ليس لك به علم، إِنَّ السمع والبصر والفؤاد كلُّ أولئك كان عنه

سلسلة 2 ما بانفسهم؟

www.veecos.net