الصدق في العمل الاجتماعي
الجزء ١ · صفحة ٢٨مسؤولا)).
أَمَّا الحديث النبوي الشريف فقد ضرب لنا أروع مثال في التخصص، حتى في أبسط جزئيات الحياة، مثل تأبير النخل، فجاء في مسند
أصواتا
أحمد عن عائشة: «أنَّ النبي (ص) سمع فقال: ما هذه الأصوات؟ قالوا: النخل يؤبرونه يا رسول الله. فقال: لو لم يفعلوا لصلح. فلم يؤبروا عامئذ، فصار شيصا (10)، فذكروا ذلك للنبي فقال: إذا كان شيئا من أمر دنياكم فشأنكم به، وإذا كان شيئا من أمر دينكم فإلى (11)
فالقاعدة إذن هي: كلٌّ قمَّة في تخصصه،
وقاعدة في تخصص غيره. حتى في حق الرسول (ص)، فقد اعترف - وهو الصادق الأمين أنَّه غير متخصص في "أمور دنياهم"، وأوكل شأنها إليهم، أمَّا أمر الدين،
-
10) - في مختار الصحاح: «الشيص: هو التمر الذي لا يشتد نواه، وإذا يتشيص إذا لم يلقح النخل»، الرازي،
(11
مادة شيص.
-
أحمد، باقي مسند الأنصار؛ رقم 23773 حدثنا عفان قال حدثنا حماد بن سلمة قال أخبرنا ثابت عن أنس وهشام بن عروة عن عروة عن عائشة.
سلسلة 2
ما بانفسهم؟
www.veecos.net