من النماذج الموروثة للفنون الشعبية العمانية مجموعة مؤلفين

من النماذج الموروثة للفنون الشعبية العمانية وزارة التراث- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٨٨

لكل هبوت شاعر. ويتبارى الشعراء في تجويد الشعر في المناسبة التي يقام فيها الهبوت، وعلى الأخص في مناسبة الاحتفال بالعيد الوطني المجيد. والهبوت بطبيعته فن المطارحات الشعرية والمزاح الشعري بين شاعر وآخر، ولا تقتصر هذه المطارحات على مناسبة أو موضوع معين، وإنما تشمل مختلف جوانب حياة الناس. أي بمعنى ان الهبوت عبارة عن منبر شعري يمكن من خلاله طرق مواضيع عدة قد تكون قضية خاصة بين شخص وآخر أو نزاعا قبليا على أرض أو مرعى أو ثارا بين قبيلة وأخرى. فالشعر في الهبوت يشمل أغراضا شعرية عدة من مدح وفخر وتحية أو وساطة في صلح وحكمة ونصح، أو في النجدة والحضور عند الطلب

وللهبوت نمط شعري خاص وشعراء كبار لاتزال تحفظ اشعارهم وتردد بين الناس امثال احمد بن عاذال الحضرمي، عمر بن عبدالعزيز بن ظويمر الرواس، زيدى بن محروس تبوك، على بن محسن بن حفيظ آل حفيظ، مسلم بن أسلم الشنفري، مسعود ابن قيظار العمري، محمد بن سعيد النقيب اليافعي، مسلم بن أكفش بن سمحان الكثيري وكثيرين غيرهم من عمالقة الهبوت وشعرائه، وفي احدى مناسبات الختان قديما كانت هذه المطارحة القصيرة بين الشاعرين المرحومين بن ظويمر الرواس وزيدي بن محروس تبوك،

يرويها على بن محمد محروس تبوك

يقول بن ظويمر الرواس:

صبحت ختانة والخلايق تحت باريها كم من قرين ينتظر تحت المداره أنت دعيت الخلق كل من مكانه وما درينا فايده والا خسارة

رد زيدي بن محروس:

يا شاعرا نجم الكليل غلق عشية مسك المخايل والرعود سبلت مطاره ولد النمر يعرف طريق النومسية ومن تعلق فوقنا نحمل كداره

- 88 -

-