كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٩٤

لأنها طبخت السنور، واللحم قد استهلكه السبور فلا حكم له، فيجب أن ينظر فيما قال وبالله التوفيق

وقال أيضا في رجل أسلف رجلاً سلفا على أن يكون رهن المتسلف على يدى ثقة لهما أن ذلك جائزاً إذا لم يكن فى يده هو، قال: لأن قبض الغير ليس بقبض له، ولو كان قبضا له، لكان السلف باطلا وقال في موضع آخر في رجل استدان من رجل دينا على أن يكون الرهن بالحق على يدى عدل إلى أن يحل الحق ويُسلّمه إذا لم يأتمن كل واحد منهما (1) صاحبه فضاع الزمن من يدى العدل، إن الرهن من مال المرتهن بعينه لأن بقية قبضه. وعنده أن الرهن في السلف يفسده والله أعلم ما وجه اختلاف المسلمين عنده والنظر يوجب عندى ما قال غيره من أصحابنا أن ذهاب (3) الرهن من مال الراهن والحق باق عليه لأن المرتهن ليس بقادر على الرهن ولا هو في قبضه وصاحبه مانع له منه، وإذا كان الرهن في المشاع غير جائز كان هذا من جواز رهن المشاع أبعد والله أعلم.

(3)

واتفق علماؤنا بعد اختلافهم في السلف بنقار سبائك الذهب والفضة إنه لا يجوز السلف فيها وكذلك الدراهم والدنانير. إذا لم تكن معلومة الوزن لها، وكان موسى بن على ممن يجوز ذلك ويحكم بإجازته، حتى ناظره محمد بن هاشم فقطعه فرجع إلى قوله فلم يجوز بعد ذلك السلف إلا بثمن معلوم ووزن ولم أعلم بعد ذلك أن أحداً من أصحابنا خالف هذا القول، والنظر يوجب

عندى هذا لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى حكما عن بيع ما ليس معه

(1) «منهما، ساقطة من (ب).

(2) (ب): دمان.

(3) (1): بنقاب.

-382 -

•