الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٠٤مع
النص.
تقع على جمل معلوم ووقت معلوم نحو الدابة والسفينة تحمل شيئاً معلوما إلى موضع معلوم بكراء معلوم، وكل هذه الإجارات جائزة لاتفاق أهل العلم على إجازتها وماعدا هذا ونحوه مما عليه الاتفاق وعمل الناس فقيه النظر والاعتبار لصحته وفساده، وإذا اكترى رجل دابه على أن يركبها أو يحملها أحمالا معلومة فعطلها عن ربها كانت إجارة لازمة له في تلك المدة لأن ربها ممنوع من (1) الانتفاع بها، وإن استأجر رجل من رجل بقرة أو شاة شهراً ليحلبها كانت الإجارة فاسدة لأن اللبن قد يحدث وقد ينقطع، ولولا النص وقد ورد. بجواز استئجار الطير (3) فأجاز استئجارها غير أنه لاحظ للنظر وإن اكترى رجل دابة لعمل والأجرة على عملها علوقتها وسقيها كانت فاسدة. وإذا اكترى العبد بالنفقة كانت الإجارة فاسدة وإن استأجر شيئا مشاعاً لم يجز إلا أن يكون المستأجر شريكا في ذلك لأن الشريك يمنع فلا يجوز الانتفاع مع التمانع إلا أن يرضى الشريك، ويجوز للمعلم أن يأخذ الأجرة على تعليمه القرآن، وقد بينا جواز ذلك في غير هذا الموضع من كتابنا هذا وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم زوج رجلا امرأة على أن يعلمها ما عنده من القرآن فجعل النبي صلى الله عليه وسلم تعليم الرجل لها (3) عوضا عنا لا (4) يستحل فرجها إلا به وهو الأجرة عليه.
السورة
فإن قال قائل: لم أو جبت لمن يعلم القرآن أو الصلاة أو الدين أجرة على ما يحتاج
(1) «من» ساقطة من (ح).
(3) (لها» ساقطة من (ح).
(2) الضبير هكذا في (ب)، (ج). (4) (1): عن ما. (ج): مما.
- 392
-