كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٩

و من الكناية أيضاً قول المغيرة بن شعبة أنه قال: (كان النبي ما إذا ذهب الحاجة الإنسان ذهب فأبعد المذهب)، يعني الغائط فأكنى عن ذكره. و من الإضمار أيضاً قوله عز وجل: (فاستشهدوا عليهن أربعة منكم) فأضمر ذكر الزنا. ومن الإضمار أيضاً قوله عز وجل: واختار موسي قومه سبعين رجلاً لميقاتنا) (2) يعني من قومه، فأضمر (من) ولذلك نصب قومه، وكقوله عز وجل: ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة (3) يعني الأرض. فأضمرها في الخطاب والله أعلم. وفي موضع آخر ما ترك عليها من دابة) يعني الأرض والله أعلم، وكقوله: (حتى توارت بالحجاب) يريد الشمس، فأضمر ذكرها، وكما تقول الناس لإنسان ما بها أعلم (من) فلان، يعنون بذلك القرية والبلدة والمدينة ونحوها. وكقوله تعالى: (فأوحينا إلى موسى أن أضرب بعصاك البحر فانفلق (6) فأضمر في الخطاب أنه ضرب

فانفلق، وأضمر ذكر (ضرب).

-

1

2

-

•

?

-

النساء: 15. الأعراف: 155

فاطر: 45. النحل: 61 سورة ص: 32.

الشعراء: 63

11.01