كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٨٧

الطرار له اسم يخفى به، وإن كان اسم السارق يقع عليه، ومنهم النباش والسلال والثقاب (1). وإنما جعلت هذه الأسماء لاختلاف الأفعال التي تقع منهم إلا أن اسم السارق واقع على كل واحد منهم (3)، ولكل واحد () منهم حكم غير حكم صاحبه، وإنما افترقت أسماؤهم لافتراق الأحكام عليهم.

واختلف الناس فى الموضع الذى يقطع منه يد السارق. فقال قوم: الرسخ وعليه العمل، وقال آخرون: المرفق. وقال آخرون: المنكب لأن الله تعالى لم يحد في ذلك حداً، والنظر يوجب عندى أن القطع يجب من الرسغ، لأن اسم يده يقع عليه، والتسمية أولا. يقال أخذت بيدى ولمست بيدى وبسطت يدى، فالكف هي المتناولة والله أعلم:

واذا سرق رجل ويده شلاء قطعت لأن اسم يد تقع عليها، فمن أزال القطع عنها يحتاج إلى دليل. والسارق يجب عليه رد ما سرق قطعت يده أو لم تقطع لقول الله تعالى: (إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدوا الأمانَاتِ إلى أهلها (4)، ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ردوا الخليط والمخاط فإنه نار وشنار يوم القيامة»، ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يحل مال امرى مسلم إلا بطيب من نفسه).

وقال بعض أصحابنا بتضمين السارق قطع أو لم يقطع والقائل منهم

(1) في (ب): والثقار.

(2) (1): لأن اسم السارق غير واقع على أحد منهم.

(3) لعله على كل واحد منهم (1)

(4) النساء: 08

- Evo