كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٥

وأصله وكاد يكون الفرع أصلاً والأصل فرعاً، والقياس لا يصح إلا على أصل متفق عليه على ما بينا من اختلافهم من التفاضل في البيع قياساً على الخبر المروي عن النبي الله في الربا بقوله عليه السلام: (البر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والذهب بالذهب والفضة بالفضة والملح بالملح) فاستخرج كل من القانسين علة هذا من الخبر وقاس عليه الحادث و استنبط منها حكماً على ما قدمنا ذكره من اختلاف بعض القائسين من المتفقهة من مخالفينا، وعلى نحو هذا اختلف علماؤنا في البيوع، ووجه آخر أبينه لك من اختلافهم في العلة. قال أبو حنيفة: دم الرعاف نجس قياساً على دم المستحاضة (نسختين) الاستحاضة، ودم

الرعاف ينقض الطهارة عنده،، لأن دم الاستحاضة ينقض الطهارة.

قال مالك: دم الرعاف لا ينقض الطهارة، لأن علة نقض الطهارة من دم الاستحاضة، لأن مخرجه مخرج النجاسات ومخرج الرعاف ليس بمخرج النجاسات ولا مخرج ينقض الطهارة. وقول أبي حنيفة نحو قول أصحابنا، لأن العلة في ذلك نجاسة، وكل دم فهذا حكمه؛ دم رعاف أو غيره، ووافق الشافعي قول مالك في قوله وعلته. وقال أبو بكر

?

1 – تقدم ذكره.

-111 -