كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٨٧

قرنه بذكر الأقربين منهم. قالوا: فكأنه قال: ادع الأقربين من

عشيرتك.

فلما كان النبي محمد صلى الله عليه وسلم هو المبين عن الله تعالى لنا بقوله وفعله علمنا من فعله صلى الله عليه وسلم أن القرابة التي تبلغها الوصية وتستحق الوصل من بعضها البعض في القرابة إلى أربع درجات على ما وصفنا. ثم اختلف أصحاب هذا القول فى هذه الدرجات «على قولين فقال بعضهم: يكون الميت فى هذه الدرجات» (1) الأربع، وقال آخرون: الأربع الدرجات غير الميت، والميت الدرجة الخامسة كأنهم قالوا: أنتم تناسبون بأربع درجات وقالت فرقة أخرى: تقسم الوصية (بينهم إلى ست درجات)، وقالت فرقة أخرى: تقسم الوصية بين كل من ثبت له اسم قريب من رحم أو عصبة ممن لا ميراث له ولم يجعل هؤلاء (3) للقرابة جدا ينقطع عنده النسب و تعلقوا بظاهر الاسم، وقالوا ما استقام بنسب أحد من الناس إلى ميت فهو من قرابته، وأظن هذا كان رأى يحيى بن زكرياء المعروف بأبي بكر الموصلي.

ثم اختلف أصحاب هذا الرأى على قولين. فقال بعضهم: تنقطع الوصية فيهم بالشرك إذا اتصل بهم النسب إلى الجهل ثم ينقطع إذ قالوا كان الإرث ينقطع باختلاف الملتين كانت الوصية أولى أن يقطعها الشرك. وقالت الفرقة الأخرى: ليس الوصية سبيل الميراث، والوصية تفضل وعطية يتقرب بها

(1) من (ج) غير واردة في (1) الوصية لهم (2) ما بين القوسين ساقط من (ب)، (ج). (3) (ج): هؤلاء القرابة.

- ovo