الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٨٩إلى كل إنسان منهم لأنه في الأصل حق للجميع. وقال بعضهم: يقسم الذي يفضل إلى كل إنسان منهم حصته منه (1) إلا أن يتراضوا، فإن كان فيهم من لا يرضى ولا يسامح، أو كان غائباً عنهم أو يتيما ينهم فإنه يسوى به ما ينقسم به عليهم كالخبز ومحوه، وقال بعضهم: يدفع «إلى من لم تنله» الوصية متهم من قرابة الموصى (واختلفوا أيضا في باب آخر متى تستحق فقال بعضهم بموت الموصى (3) وتجب في ذلك الوقت، وقال آخرون: إنما يعتبر بها يوم تكون الوصية. ثم اختلفوا من وجه آخر فيمن يستحق هذه الوصية من القرابة من الحاضر (4) والغائب أو كان رجلا في بطن أمه أو غائباً عن مصره، فقال بعضهم: تقسم الوصية على من حضر قسمتها في مصر الميت ولا يلتفت إلى من مات من القرابة بعد موت الموصى ولا قبله بعد الوصية، ولا من غاب بعبد الميت الموصى ولا قبل ذلك، وكذلك قولهم في الحمل. وقال آخرون: تقسم لكل حاضر في المصر من حمل أو غيره دون من غاب عن العصر، ولا يرفع من الوصية للغائب منهم شيئاً، قال ولأن قسمها يتعذر لغيبة الشريك الغائب. وقال بعضهم: الوصية للأقربين استحقها كل من دخل تحت اسم قريب.
فكل من وجب له اسم قريب للميت استحق في هذه الوصية وجب له
(1) (1): منهم.
(2) دلم، ساقطة من (ب)، (ج)، فى (ج): «إلى من مثله الوصية منهم».
(2) ما بين القوسين ساقط من (ب).
(4) (ج): الحاضر.
•
-
(م 37 - الجامع)