الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢٥مخالفونا، لأن العموم إذا ورد ولم يرد تخصيص منه بدليل فالواجب إجراؤه على عمومه، ولو خصصنا هذا العموم وحملناه تخصيصاً كنا قد أجزنا على إخبار الله تعالى الكذب، لأن مخالفينا ذهبوا إلى هذا الخطاب إنما هو إخبار فلو كان خبراً لم يكن صدقاً لقيام الدليل على خروج بعض ما تضمنه الخبر، وليس بمنكر في اللغة أن يرد الخطاب ورود الخبر في الظاهر والمراد به الأمر، ألا ترى) إلى قول الله تعالى: (والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء) (2) فظاهره هذا خبر، والمراد به الأمر والإلزام. وكذلك قوله عز وجل: إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين) (3) فظاهره ظاهر الخبر عن كون الغلبة عند القتال، والمراد بذلك الفرض والإلزام. ومثل هذا في القرآن كثير، فقوله: ولا ينكح إلا زانية) نهي عن تزويج غير الزانية. ويدل على ذلك قوله عز وجل: (وحرم ذلك على المؤمنين) () هذا المذكور يعني - والله أعلم - بأن هذا وذلك معناهما واحد في اللغة. فإن قال قائل: ما تنكرون () أن يكون معنى قوله عز وجل: {وحرم ذلك على
1
2 -
- {
ألا ترى ساقطة من (ج).
البقرة: 228.
الأنفال: 65.
النور: 3.
ه - من (ب) و (ج) ينكرون.
(4)
- 121 -