كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٧

للملاعن أن يرجع إلى زوجته، وإذا كذب نفسه وتاب من قذفه إياها بالزنا من قبل أن يحكم إذا جرى مجرى العقوبة أو كان حداً من الحدود يرتفع بالتوبة وهذا مثله والله أعلم، وأيضاً فإن هذه الفرقة المحقة التي في يد الحق وأصابته بتوفيق الله إياها في إصابتها الحق دون الفرقة الأخرى التي قد شدّت عنه وخفي عليها معنى خطاب الله تعالى لم تجز لها الرجعة في التوبة وغير التوبة. وإذا كانت الأمة قد اختلفت في حكم على قولين، فأخطأ من ذهب إلى أحد القولين وأصاب الفريق الثاني. ولا يجوز أن يكون الحق خرج من أيديهم جميعاً. وإذا كان البعض في يده الحق كان هو كالأمة وحده، فإن قال: لم قلتم إن هذه الفرقة لما كانت مصيبة لهذا الحكم دون غيرها من الناس كان قولها محكوماً به في كل مكان؟ قيل له: قد قلنا إن الحكم إذا كان مطلوباً من الأمة قام الدليل على خطأ بعضهم وذهابه عن الحق كانت الطائفة المصيبة كإجماع الأمة وكانت هي الأمة، وجاز أن يحتج بقولها وأن الله تعالى أخبر أن الإجماع هو الحجة، والحق لا يخرج منه إذا كان في الجميع من ليس بحجة والباقي منهم هم الحجة، وإذا كانوا هم الحجة جاز أن يحتج بالاجماع وبالله التوفيق. فإن قال قائل: فما تقولون في الواطئ في الحيض؟ فيل له: نري تصوير

1 - في (ج) ولم.

- 123 -