الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣٩ونيته، لجاز أن يقول: إني كنت قد عزمت على هذا وعملت عليه وما كنت لأغفل وأعرض عنه. وأنا الآن أفعل ذلك ليجتمع لي أمران: أحدهما قضاء حق مسألتك، والأخرى قضاء حق الرجل الذي سألت فيه، لكان بهذا القول محسناً مجملاً وموجباً على السائل (شكراً) (2) عند أهل المعرفة والعقول، وهذا الذي يقوّي عندي قول من يقول: إن الاجابة بموافقة الارادة، ولا يشترط في ذلك شيئاً من هذه الجملة. وقد اختلف (الناس)) في إجابة الله عز وجل من يدعوه، فقال بعض المعتزلة: إن ذلك ثواباً للداعي وإن الكافر والفاسق لا يستجاب لهما دعاؤهما لأنهما ليسا من أهل الثواب (6)، ولأن إجابة الله عندهم للداعي تشريف له ورفع من منزلته، وهذا القول عندي غلط من قائله لأنه ليس بمستحيل (7) بأن يقع من الله إجابة لبعض خلقه على غير جهة تشريف للداعي، بل يجوز أن يكون على سبيل الاستصلاح له والاستدعاء
1 - في (ج) قضات. 2 - من (ج). - من (ج).
4
(9)
(^)
- في (ج) تواباً للداعي
-
في (ج) يستجابهما
6 - في (ج) ثواب.
—
--
Y
A
مستحيل. في (ج) نفع.
•
(0)
- 100 -