كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨٩

وتعدى وفعل فعلاً غيره أولى به منه ولا تجوز إعادته.

والدليل على ذلك قول النبي مال الله: (إدرأوا الحدود بالشبهات ما استطعتم) ولا شبهة أولى من حد أقيم " على تأويل. فإن قال قائل: لم لا يقيم الحدكل إنسان قدر عليه مطيعاً كان أو عاصياً، لأن الأمر به عام لقول الله تعالى: {الزَّانية والزَّاني فاجلِدُوا كل واحد منهما مائة جلدة (3)، وقوله جل اسمه: {والذين يرمون المُحْصَنَاتِ ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة، والأمر به عام كما قال: وأقيموا الصلوة وآتوا الزكاة)، وقوله: والله على الناس حج

(1)

البيت من استطاع إليه سبيلاً، فهذا كله الأمر به على العموم، المطيع منهم كالعاصي، بحضور الإمام وغير الإمام في ذلك سواء. وكقوله عز وجل: وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصْلِحُوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله))

رواه الجماعة

•

2 - في (ب) و (ج) قد أقيم.

- 185 -

-

النور: 2.

•

النور: 4.

-

4

البقرة: 83.

1 - آل عمران: 97

7 - الحجرات: 9.